الموت السريع.. التهاب الكبد

569

بالصور_علاج_التهاب_الكبد_9

الموت السريع.. التهاب الكبد

• هادية الخطيب

 

الكبد هو ثاني أكبر عضو في الجسم، يقع تحت القفص الصدري في الجهة اليمنى، يزن حوالي كيلو غرام ونصف، و يؤدي العديد من الوظائف في الجسم، فهو يحول الطعام والشراب إلى طاقة ومواد غنية تتيح للجسم الاستفادة منها، كما ينقي الدم من المواد الضارة.

التهاب الكبد:

يصيب التهاب الكبد الفيروسي الجسم باليرقان (صفرة الجلد) ولاسيما لدى الأطفال، وهناك خمسة أنواع من الالتهاب الكبدي هي (A، B C، D، E)، والسبب الشائع في موت المرضى بالفيروسات الكبدية هو الفشل الكبدي الحاد، مما يؤدي للغيبوبة والموت.

عندما يصاب الكبد بالتهاب الكبد الفيروسي تموت خلاياه، ما يؤدي إلى مضاعفات مختلفة، فقد يصاب المريض بالنزيف المتكرر نظراً لقلة إفراز الكبد لأنزيمات التجلط.

التهاب الكبدA:

شديد العدوى ولكنه نادراً ما يكون مميتاً، تشتد عدوى هذا الالتهاب بين الأطفال، وفي التجمعات السكنية الكبيرة، والفقيرة وأثناء السفر إلى بلدان ينتشر فيها.

طريقة الانتقال:

يتواجد الفيروس في براز الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الوبائي A، وتنتشر العدوى عادة من شخص إلى آخر عن طريق الطعام أو الشراب الملوث بهذا الفيروس، كما تنتقل العدوى بتناول الطعام المغسول بماء ملوث أو الطعام غير المطهو، كبعض الأطعمة التي تؤكل نيئة مثل الخضار والفواكه.

الأعراض:

  • الشعور بآلام في كافة أنحاء الجسم.
  • يصبح لون البول غامقاً (كالشاي)، فيما يكون لون البراز فاتحاً
  • الإسهال
  • الحمى
  • الغثيان والقيء
  • اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)
  • فقدان الشهية
  • الجفاف الشديد نتيجة القيء
  • تشوش في التفكير، ونعاس شديد أو فقدان للوعي
  • احتجاز الماء في الجسم، وبالتالي تورم الوجه، اليدين، القدمين، الكاحلين، الساقين والذراعين.
  • حدوث نزيف بالأنف، أو الفم، أو الشرج أو تحت الجلد.

العلاج:

ينصح الأطباء بتناول كميات كبيرة من البروتينات، مع تجنب جفاف الجسم ولاسيما في حالة القيء، وكذلك بتناول الماء والشوربات وعصير الفواكه، مع تجنب الخمور والأدوية التي قد تصيب الكبد بالتلف. وفي حال ظهور طفح جلدي يدهن بسوائل ملطفة. مع أخذ الاحتياطات الوقائية عند ملامسة المريض أو برازه، بغسل اليدين بالماء الساخن والصابون.

الوقاية:

تتمثّل أكثر وسائل مكافحة التهاب الكبد A فعالية في تحسين وسائل الإصحاح والتطعيم ضدّ المرض. ومن الأمور التي تسهم في الحد من انتشار التهاب الكبد A توفير إمدادات كافية من مياه الشرب النقية، والتخلّص من مياه الصرف الصحي بطرق سليمة، فضلاً عن ضمان ممارسات النظافة الشخصية بشكل دائم.

على الصعيد الدولي، هناك عدة لقاحات متوافرة لمكافحة التهاب الكبد A. وجميع تلك اللقاحات متشابه من حيث مستوى الحماية التي تضمنها للناس ضد الفيروس المسبّب للمرض ومن حيث الآثار الضائرة التي تسبّبها.

التهاب الكبد B:

يتطور التهاب الكبد من النوع B بسرعة شديدة ويسبب تليف الكبد.

الأعراض:

تبدأ الأعراض بالظهور بعد الإصابة بالفيروس خلال60- 120 يوماً. تظهر الأعراض فقط في 50% من المصابين البالغين، أما بالنسبة للرضع والأطفال فنسبة ظهور الأعراض تكون في الغالب أقل.

ومما يمكن أن تشمله هذه الأعراض:

  • يرقان (اصفرار الجلد والعين).
  • تحول البول إلى اللون الداكن.
  • تحول البراز إلى اللون الفاتح.

الأعراض الأولية كأعراض الأنفلونزا: فقدان الشهية، ضعف عام وإعياء، غثيان وقيء وحمى، صداع، ألم في المفاصل، طفح جلدي أو حكة، ألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن.

تشبه أعراض التهاب الكبد الفيروسي B أعراض التهاب الكبد A إضافة إلى آلام في المفاصل والعضلات. وفي نسبة تتراوح بين 5-10% من المرضى الذين يستمر عندهم الفيروس كمرض مزمن، وبعد عدة سنوات يصاب الكبد بالتليف والمعدة بالدوالي التي تسبب القيء المصطحب بالدم، إضافة للإصابة بالفشل الكبدي والأورام السرطانية.

إذا لم تكن الإصابة بفيروس B حادة أو مزمنة فالاشخاص المصابون بالعدوى سوف يتعافون من المرض في غضون شهر، الأطفال أقل عرضة للإصابة الخطيرة بالمرض، فأكثر من 95% من الأطفال الذين يتعرضون للمرض يتعافون تماماً ولا يخرجون بأية إصابة، بل تطوِّر أجسامهم مضادات تحميهم من المرض في المستقبل.

الوقاية:

يمكن الوقاية من التهاب الكبد B بواسطة لقاح التهاب الكبد الفيروسي B، وفحص وظائف الكبد وأنزيماتها.

التهاب الكبد C:

20 % من المصابين بالتهاب الكبد C المزمن يعانون من تليف كبدي من بينهم 1–4 % يصابون بسرطان خلايا الكبد سنوياً.

طريقة العدوى:

  • المشاركة في الإبر المستعملة لحقن الأدوية المخدرة.
  • الوخز أو الجرح اللاإرادي بإبرة أو مشرط ملوث بالفيروس أثناء العمل في المختبرات أو في غرف العمليات أو للعاملين في غسيل الكلى.
  • الوشم أو الحجامة بإبر غير معقمة، أو الحلاقة بموس ملوث بدم شخص مصاب بالفيروس.
  • الاتصال الجنسي، وهذه الطريقة ليست مهمة جداً، لأن الفيروس لا يوجد بكثرة في سوائل الجهاز التناسلي، ولذلك فإن انتقاله لا يحصل بصورة مؤكدة.

لا تنتقل العدوى بفيروس التهاب الكبد بمصافحة أو معانقة الشخص المصاب بالمرض أو حامل الفيروس المعدي أو الجلوس بجانبه.

تظهر الإصابة بالفيروس على شكل التهاب كبدي حاد يتميز بــ:

  • إعياء عام وفقدان للشهية وغثيان وقيء.
  • آلام جسدية وحرارة خفيفة.
  • بول قاتم اللون.
  • الطفح الجلدي.

تستمر الإصابة لعدة أسابيع، يبدأ المريض بعدها بالتعافي تدريجياً في معظم الحالات، ولكن هناك بعض الحالات التي تحدث فيها أضرار للكبد قد تؤدي إلى فشل كبدي ووفاة.

تنتشر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي C في كل أنحاء العالم، حيث إن أكثر من 170 مليون شخص مصابون بهذا الفيروس. ومعظمهم مصابون بأمراض الكبد المزمنة. الإصابة المزمنة بأعراضها أو بالترافق مع التهاب أمراض الكبد المزمن قد تقود إلى تشمع الكبد بعد عدة سنوات من المرض. هذا النمط من الإصابات قد يؤدي بشكل درامي أيضاً إلى الإصابة بسرطان الكبد، لذلك يطلب من مرضى الكبد المزمن تجنب تعاطي الكحول كأحد المعجلات في حدوث هذه الأمراض الخطيرة. وغالباً ما يحتاج مرضى الالتهاب الكبدي المزمن C إلى زراعة الكبد.


الوقاية:

  • تجنب استخدام فرشاة الأسنان وأمواس الحلاقة الخاصة بالآخرين.
  • تجنب المخدرات وخاصة التي تستعمل عن طريق الحقن.
  • تجنب استعمال الحقن وأدوات تحليل السكر التي سبق أن استعملها شخص آخر.
  • استعمال الواقي الذكري أثناء الجماع إذا كان الطرف الآخر مصابآ بـالتهاب الكبد الفيروسي C.
  • الحذر أثناء التعامل مع الدم الملوث بالنسبة للعاملين في المجال الصحي.
  • لبس قفازات أثناء التعامل مع الدم في الحوادث المنزلية (الجروح) عندما يكون أحد أفراد الأسرة مصاباً بـالتهاب الكبد الفيروسي C.

يذكر أنه لم يكتشف لقاح خاص بـالتهاب الكبد الفيروسي C حتى الآن.

التهاب الكبد E:

يسمى أيضاً بفيروس الدلتا، لا يستطيع الاستنساخ والتكاثر إلا بوجود فيروس آخر هو فيروس التهاب الكبد B، لذلك فإن فيروس التهاب الكبد الوبائي E يوجد ويظهر مترافقاً دائماً مع التهاب الكبد الوبائي B، ويعتبر من الأمراض الوبائية المرتبطة بتلوث المياه.

طريقة انتقاله:

ينتقل هذا الفيروس إلى الإنسان عن طريق الفم من الطعام والشراب الملوثين. ولأن الفيروس يخرج من جسم المصاب عن طريق البراز فغالباً ما يكون سبب العدوى الرئيسي مياه الشرب الملوثة بمياه الصرف الصحي.

تتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوعين و9 أسابيع. ويعتبر الأشخاص بين 15-40 سنة أكثر عرضة للإصابة به، النساء الحوامل أكثر المعرضين وبشكل خاص للإصابة بهذا الفيروس، وتكون نسبة الوفاة لديهم أعلى بكثير، إذ ربما تصل إلى 20% مقارنة بأقل من 1% عند الآخرين.

الأعراض:

  • اصفرار الجلد (اليرقان).
  • ضعف عام.
  • ضعف الشهية والغثيان.
  • آلام في البطن وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • من الممكن أن يؤدي الالتهاب إلى قتل خلايا الكبد وبالتالي إلى فشل كبدي ثم الوفاة خاصة عند النساء الحوامل.

العلاج:

الفيروس E يسبب التهاب كبدي حاد يزول عادة بشكل تلقائي، لذلك لا يتم إعطاء أدوية للمصاب، ولكن ينصح بالإكثار من شرب السوائل وتناول غذاء صحي ومتوازن.

 الوقاية:

  • منع تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحي.
  • شرب الماء النظيف، وتناول الأطعمة المطبوخة وغير الملوثة.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية خاصة لدى المصابين، وذلك بغسل اليدين بالماء والصابون بعد استعمال الحمام.

كما يمكن الوقاية من العدوى عن طريق تلقيح الأطفال باللقاح الخاص بالتهاب الكبد الفيروسي.

لمزيد من المعلومات نورد الروابط الآتية:

http://www.worldhepatitisalliance.org/en/firus-altxab-alkbd-g-2020-hcv2020-fi-ksfurd.html

world hepatitis alliance فيروس التهاب الكبد ج

http://www.liverfoundation.org/downloads/alf_download_760.pdf

American Liver Foundation التهاب الكبد

http://worldhepatitisday.org/ar/about-hepatitis

world hepatitis day ماهو التهاب الكبد

4064-1