الكشف المبكر عن سرطان الثدي ودوره في تحقيق الشفاء التام

111

يعد سرطان الثدي من أكثر الأمراض المسببة للوفاة عند الإناث في حال انتشاره وتأخر علاجه. وهو مرض يصيب كلاً من النساء والرجال، لكن احتمال حدوثه عند النساء أكبر، فهو يصيب امرأة من كل ثماني نساء. إلا أن الكشف عن المرض في مراحله الأولية المبكرة يساهم في إنقاذ حياة الشخص المصاب، حيث تكون فرص الشفاء التام كبيرة جداً تصل في بعض أنواع سرطان الثدي إلى 98-99%، نتيجةً لكون العلاجات المتاحة أوسع وأكثر تنوعاً. ولأن كل امرأة هي عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان كان من الضروري معرفة ما هو سرطان الثدي؟ وماهي أعراضه؟ وكيف يتم الكشف المبكر عنه؟

 

ما هو سرطان الثدي؟

سرطان الثدي هو تكاثر غير طبيعي لعدد من خلايا نسيج الثدي. تنقسم هذه الخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة، وتبدأ بالانتشار في جميع أنحاء الثدي، وقد تنتقل في حال تأخر العلاج إلى داخل الغدد الليمفاوية، بل وإلى أعضاء أخرى في الجسم.

ماهي العوامل التي تزيد من احتمال حدوث سرطان الثدي؟

إن السبب الذي يجعل خلايا سليمة في نسيج الثدي تتحول إلى خلايا سرطانية في معظم الحالات ليس معروفاً، لكن هناك العديد من العوامل التي تؤهب لحدوث سرطان الثدي، وأهمها التاريخ المرضي للعائلة، حيث يزداد احتمال الإصابة بسرطان الثدي إذا أصيبت به إحدى أقارب المرأة مثل الأم أو الأخت أو الابنة. كما يزداد احتمال الإصابة به كلما ازداد سن المرأة، وإذا زاد وزن المرأة بنسبة 40% عن الوزن المثالي، كذلك عند النساء اللاتي يأتيهن الحيض في سن مبكرة أو اللاتي ينقطع لديهن الطمث في سن متأخرة.

كيف يتم التشخيص المبكر لسرطان الثدي؟

كلما اكتشف سرطان الثدي في مرحلة مبكرة أكثر، كلما كانت فرصة المريضة في تحقيق الشفاء الكامل أفضل. وهذا النوع من السرطان يكتشف بسهولة من خلال معرفة الأعراض والعلامات المبكرة للإصابة به، إضافة لإجراء الفحص الذاتي للثدي مرة كل شهر، وإجراء الصورة الشعاعية للثدي أو الماموغرام بشكل دوري عند المرأة التي تتجاوز سن الأربعين.

ماهي العلامات المبكرة لسرطان الثدي؟

إن ظهور كتلة في الثدي يعد العلامة المبكرة الأكثر شيوعاً لسرطان الثدي عند النساء والرجال على حد سواء، وهذه الكتلة تكون غير مؤلمة على الأغلب، كذلك يرافق الإصابة بسرطان الثدي تورم في الغدد الليمفاوية تحت الإبط، وتغيرات في شكل أو حجم الثدي، إضافةً لظهور نتوءات على الجلد أو تغير في لون الجلد، وخروج إفرازات من حلمة الثدي، وتكون هذه الإفرازات مختلطة بدم أو غير مختلطة.

كيف يتم الفحص الذاتي للثدي؟

يجب على كل امرأة أن تكون على علم تام بشكل وحجم وقوام ثدييها، وأن تقوم بفحص نفسها مرة كل شهر في اليوم السادس أو السابع من الدورة الشهرية، ويكون الفحص بالوقوف أمام المرآة وفحص الثدي بالتأكد مما إذا كان هناك أي شيء غير طبيعي، ثم وضع اليدين خلف الرأس والضغط بهما إلى الأمام دون تحريك الرأس ثم وضع اليدين على الوسط والانحناء قليلاً مع ضغط الكتفين والمرفقين إلى الأمام، بعد ذلك يجب رفع اليد اليسرى، والبدء باستخدام اليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر من القسم الخارجي وبشكل دائري حتى الحلمة، مع التركيز على المنطقة بين الثدي والإبط ومنطقة تحت الإبط، والضغط بلطف على الحلمة للتأكد من عدم وجود أي إفرازات، ثم تكرر الخطوات السابقة على الثدي الأيمن، فإذا وجدت علامات غير طبيعية خلال الفحص الذاتي، وجبت مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن.

ماهي الطرق المتبعة في علاج سرطان الثدي؟

في أغلب الأحيان يتم علاج سرطان الثدي بعدة طرق مجتمعة، فإذا تم الكشف المبكر عنه وكان الورم في حدود 3 سم، فإن العلاج لا يستلزم استئصال الثدي، بل يقتصر على استئصال الورم وعلاج باقي الثدي بالأشعة. أما إذا كان الورم أكبر من ذلك أو انتشر إلى الغدد الليمفاوية فيضاف العلاج الكيميائي والهرموني إلى العلاج الجراحي. وتعد الجراحة الطريقة العلاجية الأكثر شيوعاً لسرطان الثدي، وهي أنواع كثيرة تختلف باختلاف حجم الورم ومدى انتشاره. كذلك يستخدم العلاج الإشعاعي في علاج سرطان الثدي، وهو علاج موضعي يتم باستخدام أشعة قوية تقوم بتدمير الخلايا السرطانية. أما العلاج الكيميائي فهو عبارة عن عقاقير تؤخذ عن طريق الفم تعمل على قتل الخلايا السرطانية. ويستخدم العلاج الهرموني أيضاً، وهو يعمل على منع الخلايا السرطانية من تلقي الهرمونات الضرورية لنموها، ويتم عن طريق تناول أدوية تغير عمل الهرمونات، أو عن طريق إجراء جراحة لاستئصال الأعضاء المنتجة لهذه الهرمونات مثل المبايض.

ما هي طرق الوقاية من سرطان الثدي؟

يعد تعزيز النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والتحكّم في فرط الوزن والسمنة من الأمور التي يمكنها الإسهام في الحدّ من معدلات وقوع سرطان الثدي على المدى البعيد.

 

سارة العمر