روعة السعدي: أتمنى العمل مع أهم كاتب أفتخر به في العالم العربي

2249

هي من أصغر الفنانات اللواتي دخلن الوسط الفني، حيث وضعها والدها الكاتب المعروف هاني السعدي في بداية الطريق الفني وكانت لا تزال في عمر السبع سنوات، واستمرت في العمل لسنوات، قبل أن تفاجئ الجميع باعتزالها. ابتعدت عن العمل الفني، والمفاجأة الكبرى كانت حين قررت العودة مجدداً بعد سبع سنوات من الاعتزال.

روعة أوضحت أن عودتها لم تكن بضغط أو بترشيح من أحد، وإنما رغبتها في الفن وعشقها له كانا السبب. في لقائنا معها، حدثتنا روعة عن عودتها عن قرار الاعتزال، وعما إذا كانت نادمة عليه، وتكلمت على أعمالها بعد الاعتزال، ومشاركتها في مسلسل «العراب»، في هذا الحوار.

شاركت هذا العام في مسلسل «العراب» الذي أخرجه المثنى صبح، كيف وجدت العمل بعد عرضه، وماذا عن مشاركتك هذه؟

فرحت كثيراً بالعمل مع المثنى في مسلسل «العراب»، وكانت تجربة ممتعة، خاصة بوجود أسماء بارزة وعمل ضخم ومخرج مهم وصديق أحبه جداً.

أما بالنسبة إلى تقييم العمل فلا أستطيع تقييمه لأن شهادتي به مجروحة، بحكم أنني مشاركة فيه، لذلك تركت مسألة التقييم للجمهور، وأعتقد أنه نال نصيبه من الإعجاب والمتابعة.

البعض يقول إن «العراب» السوري لا يقارن بالفيلم الهوليوودي، كون العمل يجري بإيقاع بطيء، إضافة إلى بلادة بعض ممثليه… هل لمست ذلك فعلاً؟

بالتأكيد لن يكون في مقدورنا المقارنة بينهما والتوقف عند كل تفصيل لمناقشته، لأننا وبكل بساطة نعيش في مجتمع شرقي، ومن المفروض أن يكون العمل شرقياً كي يتقبّله مجتمعنا ويتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا.

إضافة إلى ضعف الإمكانات المتوافرة لدينا مقارنة بالتي يمتلكونها في هوليوود، والتي يستطيعون من خلالها أن يقدموا ما لا قدرة لنا عليه، وهذه نقطة مهمة يجب أن نقدرها كثيراً.

أما بالنسبة إلى الممثلين، فلكل ممثل طريقته وإمكاناته وقدراته وأسلوبه الخاص في تجسيد الشخصية التي يؤديها. بصراحة، أنا معجبة حتى اللحظة بالعمل.

هل تجدين أن اللجوء إلى قصص الأفلام العالمية قد أصبح موضة رائجة، كما في مسلسل «تشيللو» المأخوذ عن قصة فيلم غربي؟

نعم، وقد لاحظت هذا كثيراً في الفترة الأخيرة، وأنا لا أعارض هذا التغيير، ولكن يجب ألا تتكرر هذه الفكرة في كل موسم، إذ لدينا الكثير من الحكايات والقصص التي نستطيع تجسيدها في الدراما، وهي أهم بكثير من القصص العالمية التي تتناولها الأفلام. ولكن للأسف، النصوص القوية ليست متوافرة لدينا بشكل دائم، مما يدفع الكثيرين للجوء إلى الأفلام والقصص العالمية.

هل ما زالت الأعمال البيئية تحصد النجاح حتى اليوم، وهل أثرت الانتقادات التي تطاولها في جماهيريتها؟

بالتأكيد، لا يزال لأعمال البيئة حتى اليوم محبون ومتابعون ومعجبون. ولا أعتقد أن الانتقادات التي تطاول هذه الأعمال تؤثر فيها وفي استمراريتها، لأن هذه النوعية من الأعمال مطلوبة من الجميع، ومجرد متابعتها هو دليل على نجاحها واستمرارها. وبالنسبة إليّ، هذه الأعمال لا تستهويني كثيراً، إلا إذا أحببت النص والشخصية.

عدت إلى الدراما السورية بعد غياب سبع سنوات قررت فيها الاعتزال. كيف جاء قرار العودة… هل بتأثير من أحد، أم هو اشتياق إلى الشاشة؟

عدت إلى التمثيل لأنه ببساطة المهنة التي أعشقها، وشعرت بأنني لا أستطيع الابتعاد عنه أكثر، ولا يوجد سبب آخر.

دخلت الوسط الفني في سن صغيرة (سبع سنوات)، واعتزلت أيضاً في سن صغيرة، هل دخولك المبكر إلى هذا الوسط جعلك تكشفين مساوئه ومحاسنه في وقت قياسي، وهل تؤيدين فكرة الدخول المبكر اليه؟

دخولي إلى عالم الفن في سن صغيرة كان جيداً بالنسبة إلي واستطعت أن أحقق فائدة كبيرة منه، وأكوّن شخصيتي الفنية الخاصة.

كذلك قدم لي اعتزالي الفن فائدة كبيرة أيضاً، فعدت بنضج أكبر ومعرفة أكثر بعوالم الوسط الفني، وصرت أقدر على الاختيار الصائب وتقديم الشخصية بأسلوب أفضل مما كنت عليه قبلاً.

ما رأيك بمستوى أختك ربا الفني، وهل كنت تشجعينها على ترك الوسط مثلك، وهل أصابك شيء من الغيرة كونها استمرت في العمل بينما أصبحت أنت خارجه؟

أختي ربا ممثلة ناجحة وأحب كل ما تقدمه من أعمال. باختصار، نحن كعائلة بعيدون جداً عن أي نوع من أنواع الغيرة، ونتمنى الخير لبعضنا، وأنا في الاصل معجبة بأختي ربا.

هل من فكرة موحدة بينك وبين والدك هاني السعدي لتقديم عمل مشترك من كتابته وتشاركين بالتمثيل فيه مع أخواتك فنياً؟

لم نتفق على شيء في هذا الخصوص، لكنني أتمنى العمل مع أهم كاتب أفتخر به في العالم العربي، وهو أبي هاني السعدي.

المصدر: لها