أهم ما صدر من كتب حول مفهوم “الجندر”

3121

منذ انطلاق مفهوم الجندر في أواخر الستينيات، ذخرت المكتبات بالكثير من الكتب التي أغنت هذا المفهوم وحاولت ربطه بجميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد اخترنا فيما يأتي بعض تلك الكتب التي تناولت هذا المفهوم.

الجندر والمواطنية في الشرق الأوسط

تأليف: عدد من المؤلفات، ترجمة: عدد من المترجمين

تشكل مسألة “الجندر” محور هذا الكتاب، الذي ساهمت فيه مجموعة من الباحثات من الشرق والغرب، حيث تستعرض فصول الكتاب بحثاً شاملاً حول تشريعات كل بلد شرق أوسطي في أطر مجموعة من القضايا، مثل المواطنية والأحوال الشخصية، والقانون الجزائي وقانون العمل والضمان الاجتماعي، وغيرها من المؤشرات مثل التعليم. وتوضح معظم تلك الدراسات أنواع النشاط السياسي والحشد الذي تقوم به النساء أنفسهن من أجل الوصول إلى حقوقهن في المواطنية.

يقسم الكتاب إلى خمسة أقسام، القسم الأول عبارة عن مقدمة نظرية للباحثة “سعاد جوزف” حول عملية جندرة المواطنية في الشرق الأوسط. الجندر (الأبعاد الاجتماعية والثقافية)أما القسم الثاني فيتعلق بشمال إفريقيا، مثل مخاطر الخطاب القومي على المواطنية في مصر للباحثة “ميرفت حاتم”، والمواطنية والجندر في الجزائر للكاتبة “مرنية لزرق”، أن تصبح مواطناً، السلالة مقابل الفرد في تونس والمغرب للأستاذة “منيرة شرّاد”، الدولة الإسلامية والمواطنية المجندرة في السودان للباحثة “سوندرا هال”.

أما القسم الثالث فقد تناول دول المشرق العربي، وتضمن عدة دراسات، منها: الخرافات المدنية والمواطنية والجندر في لبنان: “سعاد جوزف”. مواطنو الترانزيت، الجندر والمواطنية في ظل السلطة الفلسطينية: “إصلاح جاد”، “بيني جونسون” و”ريتا جياكمان”. الجندر والمواطنية في الأردن: “عبلة عمّاوي”، الجندر والدولة في العراق: “جاكلين إسماعيل” و”شيرين إسماعيل”. وتضمن القسم الرابع من الكتاب مساهمات عن دول الخليج العربي مثل مفهوم المواطنية وممارستها في المملكة العربية السعودية: “ثريا التركي”، المواطنية والجندر والسياسة في (أشباه الدول) للمفكرة “هيا المغني” و”ماري آن تيترو”. جوازات وممرات، امتحانات حقوق النساء اليمنيات في المواطنية: “شيلا كارابيكو” و”آنا ويرث”. وضم القسم الخامس والأخير من الكتاب دراسات عن الشرق الأوسط غير العربي، مثل الجندر والمواطنية في تركيا للباحثة “يسيم آرات”، النساء الإيرانيات عند تقاطع المواطنية وقانون العائلة للأستاذة “هما هودفار”، و”مواطنية المرأة اليهودية والمرأة الفلسطينية في إسرائيل” للكاتبة “باربرا سويرسكي”.

الرجال من المريخ… النساء من الزهرة

الكتاب من تأليف الطبيب النفسي الأمريكي “جون غراي”، يقوم على فكرة خيالية تقول أن الرجال مخلوقون من كوكب المريخ، والنساء الرجال من المريخ والنساء من الزهرةمخلوقات من كوكب الزهرة، ثم التقيا ونشأ الحب بينهما، وتعاملا مع الاختلافات بينهما بذكاء، لأنها ضرورية للتكامل، فكل ما عليهما فقط هو فهم هذه الاختلافات، وحينها يمكن تقبلها والتعامل معها. ويشرح الكتاب طريقة تعامل الجنسين مع الضغوط والمشكلات، ويتحدث عن المشاعر، وكيفية تحفيز الطرف الآخر، بالإضافة إلى موضوع الكلمات واختلاف استخدامها.

التذكير وَالتأنيث (الجندر)

صدر هذا الكتاب عن المركز الثقافي العربي ضمن مشروع “مفاهيم عالمية”، ساهمت فيه ست باحثات هن: “رجاء بن سلامة” من تونس، “دروسلا كورنل” من الولايات المتحدة، “جنفييف فريس” من أوروبا، “سيمانتيني نيرانجانا” من الهند، “ليندا ولدهام” من جنوب إفريقيا، وَ”لي كسياو-جيانج” من الصين.

ركزت “رجاء بن سلامة”، على سبيل المثال، في مقالتها (إفراط الجندر) على الجانب الحقوقي من القضية في البلاد العربية. في حين كتبت “دروسلا كورنل” حول (نشأة مفهوم الجنس ومحنه في الولايات المتحدة) نواةَ هذا المفهوم الأولى وَتطورهُ فيما بعد ليشملَ قضايا أوسع من المساواة بينَ الجنسين. أمَّا مقالة “جنفييف فريس” (تأييداً لنوع الجنس) فتدور حول نواة المفهوم وما تحتمله من دلالات وتثيره من إشكالات تبلغ حد التناقض. وهذا ما قامت به أيضاً َ”سيمانتيني نيرانجانا” في مقالتها (الجنس في وجهيه الخاص وَالعام)، حيث تضع مفهوم “الجندر” في محيطهِ الثقافي الهندي وتربطه بالقضايا التي يدور حولها، مثل عمل المرأة والمساواة وعمل المرأة وعلاقتها مع جسدها.

وتعيد الصينية “لي كيسياو – جيانغ” بمقالتها (جسمانية الجنس المجتمعي) مفهوم الجندر إلى المجتمع الصيني بامتياز، بعيداً عن منشئه الجندر المنشأ المدلولالأوروبي، مستعرضة طبيعته في الذهنية الشعبية التي تختلف في فهمها لطبيعة العلاقة بين الجنسين.

المقالة الأخيرة في هذا الكتاب هي (الجنس والسلالة والمواطن الأصلي) للباحثة “ليندا ولدهام”، التي يدور بحثها حول الجنس وَالوضع الاجتماعي، إذ تتحدث عن مدينة معينة في جنوب إفريقيا يتحكم الانتماء فيها بالعلاقة بين الرجال والنساء.

تقاطعات: الجندر والأمة والمجتمع في الرواية النسائية العربية

تحرير: “ليزا سهير مجج”، “باولا سندرمان” و”تيريز صليبا”

يناقش هذا الكتاب فرضيات وتفسيرات عن الأدب الروائي النسائي العربي. وينقسم إلى مقدمة وعشرة فصول تبحث تجارب روائيات من مصر ولبنان وفلسطين والجزائر، حيث تطرح “سلمى خضرا الجيوسي” في البحث الاستهلالي في الكتاب اتجاه البعض لإنكار إمكانية أن تقوم المرأة العربية بالتأليف. بينما تعزز “آمال عميرة” في بحثها عن أدب “نوال السعداوي” فرضية (الكتابة لأجل الترجمة) وإصرار الغرب على رؤية ما يريده هو في كتابات “السعداوي”.

وتستخدم “تيريز صليبا” فكرة (الاستقبال) عند تحليلها لاستقبال القارئ الغربي لكتابات الفلسطينية “ليانا بدر” لتقول إن الحركة النسائية الغربية الكلاسيكية ترى أن القومية والحركة النسائية غير متسقة مع بعضها، لكن يتضح في روايات “بدر” أن النضال للخلاص الفلسطيني لا ينفصل عن نضال المرأة ولا يصلح أحدهما دون الآخر.

وقد ربطت “منى فياض” بين الهوية الجنسوية والقيم الاجتماعية في تناولها لكتابات “هدى بركات”، خصوصاً روايتها (حجر الضحك)، ودرست “صباح غندور” تجربة “حنان الشيخ” وروايتها (حكاية زهرة).

 ضد النساء: نهاية الرجال وقضايا جندرية أخرى

تأليف “هيلين رولاند”، ترجمة وتحقيق: “حمد العيسى”

كتاب جديد في طرحه، يحتوي على مجموعة مختارة من النصوص المتعلقة بالرجل والمرأة، ولكن غالباً عن المرأة. توزع الكاتبة على ثلاثة أقسام تحت العناوين الآتية: القسم الأول: ماذا تريد النساء؟ القسم الثاني: نساء × نساء، القسم الثالث: قضايا ساخنة.

الجندر… ماذا تقولين؟ الشائع والواقع في أحوال النساءالجندر ماذا تقولين الشائع

تحاول المؤلّفة “عزة شرارة بيضون” في هذا الكتاب تفكيك بعض المقولات الشائعة حول المرأة في السياق الاجتماعي- الثقافي، وإعادة صوغها من منظور نسوي/جندري، على سبيل المثال:

“أنتنّ تنادِين بتحرّر المرأة! بات الرجل بحاجة للتحرّر في هذه الأيام…”

“أنا ضدّ تحرّر المرأة، هذه فكرة من الغرب ولا صلة لها بثقافاتنا العربية أو الإسلامية…”.

“كيف ترغَبْن بتحرير المرأة والمجتمع لم يتحرّر بعد؟”

“لماذا تنادي بعض النساء بحماية المرأة من العنف إذا كانت المرأة لا تشتكي؟”

الجندر..المنشأ.. المدلول.. الأثر

المؤلف: “كاميليا حلمي” و”مثنى الكردستاني ”

ترى الدكتورة “كاميليا حلمي” عضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، في هذا الكتاب أن “الجندر” مفهوم يسعى إلى إلغاء دور الأب ورفض الأسرة والزواج وملكية المرأة لجسدها، وهي دعوة صريحة للإباحية، ورفض الإنجاب وإباحة الإجهاض والشذوذ الجنسي، لكن الترويج للمصطلح في عالمنا العربي يتم على أنه في مصلحة مساواة المرأة بالرجل دون التطرق لكل ما سبق.

الجندر (الأبعاد الاجتماعية والثقافية)

تأليف: “عصمت محمد حوسو”الجندر الابعاد الاجتماعية والثقافية

يرى مؤلف هذا الكتاب أن العدالة الجندرية لا تعني الدعوة للمساواة بين الجنسين، بل الدعوة إلى إزالة المفاضلة بينهما حتى لو كان الجنسان مختلفين في أدوارهما وصفاتهما، فلا وجود لجنس يولد متفوقاً ومتميزاً على الآخر. كما أن تحقيق العدالة الجندرية يتطلب تغييراً في التنشئة الاجتماعية في كافة المؤسسات نحو التوازن الجندري. لذلك لن يتحرر المجتمع، ولن تطبق العدالة الجندرية إلا عندما يتحرر من القيود التي تكبله، ويتحرر من ازدواجية الخطاب، ومن الأساطير والصور النمطية والذهنية التقليدية التي توارثها.

فهم النوع الاجتماعي “الجندر”

تأليف: “كاملا بهاسين”، ترجمة “عبد المنعم الجاك”

يشرح هذا الكتاب مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر) ويجلي الغموض حوله عبر الإجابة على أهم التساؤلات المتعلقة به، وأهم ما يوضحه هو أن (الجندر) مفهوم تحرري يهدف إلى العدالة وتغيير واقع التمييز واللامساواة المبني على أساس الهوية الجنسية (ذكر أو أنثى)، مع كامل الاعتراف بهذه الهوية وخصائصها البيولوجية.

وحسب رأي “بهاسين”، فإن ما يهدف إليه (الجندر) هو أن لا تشكل هذه الخصائص البيولوجية أساساً للتمييز بين الجنسين في المكانة الاجتماعية، مما سيؤدي إلى الانتقاص من الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية. وقد لازمت مفردة (جندر) النساء، لأنهن تعرضن، في مختلف بلدان العالم وعبر التاريخ، للتمييز السلبي، الأمر الذي تجلى في مختلف العادات والتقاليد والثقافات والنظم الاجتماعية، مما جعلهن، ولأسباب موضوعية، بحاجة ماسة لمفهوم (الجندر) لكي يتحررن ويحققن العدالة. لكن ذلك لا يعني من الناحية المفهومية استثناء الرجال من مفهوم (الجندر)، فهو يشملهم باعتباره يسعى للعدالة والمساواة.

النوع الاجتماعي وأبعاد تمكين المرأة في الوطن العربي

الكتاب من تأليف مجموعة من الباحثين والباحثات أمثال “ابتسام الكتبي”، “رشا منصور”، “رويدا المعايضة” و”مصطفى كامل السيد”. الجندر والمواطنية في الشرق الأوسطيهدف هذا الكتاب إلى نشر ثقافة النوع الاجتماعي بين صناع القرار وبين جيل الشباب العرب من طلاب الجامعات في الدراسات العليا، كخطوة مهمة نحو نشر هذه الثقافة في المجتمع العربي.

المرأة والجندر: إلغاء التمييز الثقافي والاجتماعي بين الجنسين (حوارات لقرن جديد)

“أميمة أبو بكر، شيرين شكري”

يهدف هذا الكتاب لكسر الحواجز بين التيارات الفكرية المتعددة، ومحاولة الإصغاء للآخر. والمرأة هي المحور في هذا الكتاب، لأن قضيتها لا تزال مطروحة بقوة على الساحة الثقافية، حيث تنعقد له المؤتمرات العالمية من القاهرة إلى بكين. ورغم كل ذلك، ستبقى هذه القضية لغزاً محيراً، فأنت لا تدري إن كانت المرأة ضحية، تُستباح حقوقها ويتم إهمالها وسجنها بين جدران منزلها، وتخضع لوصاية الرجل الذي يقضي في شؤونها بالنيابة عنها، وتُمنع من التعبير عن نفسها؟ أم هي الكائن المحرك الحقيقي للمجتمع، الذي يختبئ وراء الجدران، ممسكاً بزمام الرجل ويوجهه إلى حيث يشاء؟

وتتساءل الكاتبتان في بحثهما هذا عن سر بقاء المرأة في مخبئها، وعدم خروجها لتحدث العالم عن نفسها، وتطالب بحقوقها في المساواة والعدالة وعدم التمييز مع الرجل. ثم ما هي العلاقة التي تربط بين المرأة والجندر؟ هذا ما حاول الكتاب الإجابة عنه، فهو يحاول طرح ما يدور في عقول النساء من أفكار حول مفهوم الجندر وإلغاء التمييز الثقافي والاجتماعي بين الجنسين.

إدارة الحكم في المناطق الحضرية: ما أهمية الجنسانية؟

يجادل المؤلف “جو بيال” في هذا الكتاب في ضرورة أن تضع إدارة الحكم في المناطق الحضرية في حسبانها مسألة النوع الاجتماعي (الجندر)، في حال رغبت في أن تكون منصفة وفعالة وأن تضمن استمراريتها. وتكمن أهمية المقاربة الحساسة إزاء النوع الاجتماعي في أنه يحمل هدفين رئيسيين، أولهما: زيادة مشاركة المرأة في تنمية المجتمعات البشرية، والثاني: تعزيز الوعي الجنساني والكفاءة الجنسانية عند النساء والرجال في الساحة السياسية والتخطيط للتطبيق العملي.

رهف موسى