سعاد عبد الله امرأة مستبدة في المجتمع الخليجي

2386

حوار يدور بين “شيخة” (سعاد عبد الله) المرأة المتسلّطة وابنتها “بسمة” (أمل العوضي)، التي وقعت في حب جارها الطبيب “راكان” (حسين المهدي). يبيّن هذا الحوار، رفض الأم لهذا الارتباط، نظراً للفروق الطبقية ويؤكد قسوة “شيخة” واستبدادها، وإصرارها على أن يكون الأمر لها على طول الخط، حتى ولو كان ذلك على حساب سعادة ابنتها وكل المحيطين بها.
هذا الخط الدرامي يلخص قسماً من حكاية الدراما الخليجية الجديدة “نوايا” للكاتبة نوف المضف والمخرج منير الزعبي، وبطولة النجمة القديرة سعاد عبد الله.
عمل درامي يجمع نخبة من النجوم الخليجيين منهم أمل العوضي، وفاطمة الصفي، وحسين المهدي، وعبد الله الطراروة، وسلمى سالم، وبمشاركة النجمين القديرين انتصار الشرّاح وسليمان الياسين.
وتعكس الأحداث، التغيرات التي يمر بها مجتمعنا العربي عموماً والخليجي خصوصاً، من خلال رصد يوميات مجموعة من العائلات والأشخاص بإيجابياتها وسلبياتها. وتصور القصة فترة حساسة من حياة المجتمع الكويتي وحياته المعاصرة التي بات جزء كبير منها صراع بين العادات التي كبرنا عليها وتلك الدخيلة علينا، مع التغيرات السريعة في مجال التكنولوجيا، خصوصاً برامج التواصل الاجتماعي التي صنعت من البعض نجوماً، وباتوا الأكثر تأثيراً على جيل الشباب وتوجّهاته وخياراته.
توضح سعاد عبد الله أن نص العمل غني بالأحداث والتطورات، معتبرة أن الكاتبة الكويتية نوف المضف، ضمّنت القصة فيضاً من الخطوط الدرامية، وهي تؤكد عملاَ بعد آخر على نضج تجربتها ومقدرتها على تحليل الواقع، فتأخذنا إلى قصة تصور فترة مهمة من حياة عائلتين في ظل المتغيرات الجديدة، ومنها ثورة التواصل الاجتماعي وانعكاساتها على المجتمع، فضلاً عن الصراع بين تلك الشخصيات. وتثني على تنفيذ منير الزعبي للعمل، هذا المخرج المجتهد الذي يعدنا دوماً بإضافات نوعية على أعماله.
وتتحدث النجمة القديرة عن شخصيّة “شيخة” التي تجسدها في العمل، فتقول: “هي امرأة قامت بتربية ابنة أختها اليتيمة “لطيفة” (فاطمة الصفي)، وأحسنت تربيتها واعتبرتها بمثابة الابنة الثانية لها، لكنّها متسلطة دائماً بحق وبغير حق، تفرض سيطرتها على كل من حولها، ومستبدة نوعاً ما، إلى حين تدخلها الظروف في محك مع ابنها، فتتغير نوعاً ما، لكنه ليس ذلك التغيير القوي، لأن الطبع كما يقال يغلب التطبع”.
على الجانب الآخر، تعامل “شيخة” جارتها “لولوة” (انتصار الشرّاح) بقسوة وعنجهية. هذه المرأة التي لم تغيّرها الحياة، فظلت على بساطتها وطيبتها وفطرتها.
من جانبه، أعرب المخرج منير الزعبي عن سعادته في العمل مع الممثلة القديرة سعاد عبد الله، معتبراً أنه :من حسن حظي أن ألتقي هرماً أخراً من أهرامات الخليج فبعد حسين عبد الرضا، وسعد الفرج، وحياة الفهد، ها أنا أكمل المربع الذهبي بتعاملي مع أم طلال”.
ورأى بأن المسؤولية اليوم كبيرة، والعيون ستكون شاخصة عليّ، لمعرفة كيف سأقدم الكبيرة سعاد عبد الله في هذا العمل، وأتمنى أنني قدمت عملاً يليق بتاريخها الفني، وننتظر بلهفة عرضه.
أما عن التعامل مع النخبة من الممثلين الشباب، فيقول: “هذه أول مرة اجتمع فيها مع أمل العوضي وحسين المهدي، وعلمت أنهما متحمسان لتكرار التجربة معي، لأنهم اكتشفوا مخرجاً يجتهد على إدارة الممثل ولا يكتفي بتقديم كادر جميل فقط… كما أن هناك ممثلين سبق أن جمعني بهم أكثر من عمل، فاعتدنا على العمل معاً ومنهم فاطمة الصفي، وسليمان الياسين وانتصار الشرّاح، وعبد الله الطراروة.
ويتوقع الزعبي أن يكون “نوايا”، من كلاسيكيات الدراما الخليجية التي ستدخل كل بيت، حاملة الابتسامة الحلوة والرسالة الراقية، وأتمنى أن يكون عند حسن ظن الجمهور، وأن أكون على مستوى الثقة التي حملني إياها المنتج عامر الصبّاح.

 

أنا زهرة