كيف كانت ثياب حداد المرأة قبل 150 عاماً؟

1094

يتخذ معنى الحداد على وفاة قريب أو صديق في عصرنا الحالي، معنى حزن عميق، ينعكس على ارتداء الزي الأسود الرسمي لعدة أيام أو شهور، ولكن قبل 150 عاماً، كانت حالة الحداد سبباً، لارتداء المرء أفضل ما لديه من الثياب السوداء اللون للتعبير عن الحزن.

وفي العهد الفيكتوري، اعتبر الحداد مكاناً للمنافسة مع حفلات الزفاف من حيث الأبهة، وآداب السلوك، والأزياء، وهو موضوع تم تسليط الضوء عليه في أحدث معرض لمعهد الأزياء والفن في متحف متروبوليتان في مدينة نيويورك الأمريكية.

وركز أحد المعارض سابقاً والذي اتخذ عنوان “الموت يصبح هذه المرأة: قرن من الحداد بالملابس،” على سنوات ازدهار أعمال الحداد، بين العامين 1815و1915، حيث أنفقت الطبقتان الغنية والمتوسطة على حد سواء الكثير من الأموال للظهور بالزي الأفضل.

وفي جميع أنحاء الطبقات العليا في الغرب، لم يتم التعاطي مع الحداد بشكل عادي، إذ كان يعتبر بمثابة وظيفة بحد ذاتها، للنساء في ذلك العصر، حيث يمكن أن تعيش الأرملة مرحلة من الحزن تمتد لفترة أكثر من عامين.

ولكن، هذا الأمر لم يمنع الأشخاص الذين يشعرون بالحزن، من ارتداء الملابس بشكل عصري. وبينما كانت الطبقات الدنيا في كثير من الأحيان تصبغ الملابس باللون الأسود، فإن الطبقتين العليا والمتوسطة كانت تشتري الثياب الجديدة من العباءات السوداء، والمظلات، والأغطية، والدبابيس ذات اللون الأسود.

واعتبر المثال الأكثر شهرة لهذا التفاني في ثوب الحداد ما سمي بالثوب الأسود في العام 1910. وعندما توفي إدوارد السابع عدة أيام قبل سباقات الخيول، حضرت الطبقة الارستقراطية البريطانية في الزي الأسود الأنيق (وتشمل القبعات الرائعة) التي عكست اجاهات اتجاهات راقية وفاخرة في ذلك الوقت.

ومثل غالبية الصناعات، تم إحياء الطاقة في أعمال الحداد قبل الثورة الصناعية، ما جعل إنتاج المنسوجات أسرع وأرخص، فضلاً عن سهولة استيراد أقمشة الحداد الراقية، والتي تقتصر على الأشخاص الأثرياء جدا، والطبقة الوسطى.