ترامب يشيد بمساعده الذي استقال بعد اتهامه بالعنف المنزلي

16

أشاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمساعد بارز له استقال هذا الأسبوع بسبب مزاعم بسوء معاملة زوجتيه السابقتين.

وقال ترامب: “نتمنى له الخير”، وذلك في أول تعليق رسمي له على مزاعم الاعتداء العائلي ضد سكرتير الموظفين في البيت الأبيض، بوب بورتر. وأضاف: “كان يعمل بكل جهده”.

وقالت تقارير إن رئيس موظفي البيت الأبيض، جون كيلي، تقدم باستقالته بسبب تعامله مع هذه المسألة.

وزُعم أن بورتر، 40 عاما، لكم إحدى زوجتيه السابقتين لكمة شديدة أحدثت ضررا بعينها، بينما رفعت الأخرى دعوى ضده بعدم التعرض، وهي الاتهامات التي ينفيها بورتر.

وعلى الرغم من الاتهامات، تلقى بورتر إقرارا مؤقتا بالسلامة الأمنية للعمل كموظف خاص للرئيس الأمريكي، واستقال بورتر، الأربعاء.

وجاءت تعليقات ترامب بعد يوم واحد من صدور بيان للبيت الأبيض ذكر فيه أنه كان يمكن التعامل مع الاتهامات بطريقة أفضل.

ماذا قال الرئيس؟

قال ترامب، الجمعة: لقد اطلعنا على الأمر في الآونة الأخيرة، وفوجئنا به، لكننا نتمنى له التوفيق. إنه وقت عصيب بالنسبة له.”

وأضاف: “لقد عمل بكل جهد عندما كان في البيت الأبيض.”

وتابع: “نعتقد بأنه يملك مهارات فنية رائعة، كما أنه ستتاح له فرص مهنية عظيمة.”

وقال: “كما أنه يقول، كما تعرفون على الأرجح، إنه بريء، وأعتقد بأنه يتعين عليكم أن تضعوا ذلك في الحسبان.”

ولم يشر ترامب إلى زوجتي بورتر السابقتين.

لكن مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي دان بورتر، وقال إنه “مصدوم” من هذه الاتهامات المزعومة.

وأضاف لمحطة إن بي سي أنه “لا تهاون في البيت الأبيض ولا مكان في أمريكا للعنف العائلي.”

ما هي الاتهامات؟

وقالت زوجتاه السابقتان، جنيفر ويلفبي وكولبي هولدرنيس، إن بورتر اعتدى عليهن جسديا وعاطفيا.

وقالت الزوجة الأولى هولدرنيس، التي تعمل محللة لحساب الحكومة الأمريكية، إن بورتر ركلها خلال شهر العسل في جزر الكناري عام 2013، ولكمها في وجهها بعد ذلك بعدة سنوات أثناء عطلة لهما في مدينة فلورينسا الإيطالية.

وأضافت أنها تزوجت بورتر عام 2009 حتى عام 2013، وإنها حصلت على حماية قضائية ضده في يونيو/ حزيران 2010 بعد أن زعمت أنه ضرب بقبضته زجاج باب منزلهما في الإسكندرية بولاية فرجينيا.

ونفى بورتر هذه المزاعم في بيان قرأته المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، نيابة عنه الأربعاء.

ووفقا لما نقلته شبكة سي إن إن، اتصلت امرأة ثالثة تقول إنها كانت صديقة بورتر بزوجتيه السابقتين عام 2016 بشأن مزاعم بقيامه بـ “اعتداءات متكررة”.

ونقل التقرير عن المرأة أنها سعت لأخذ المشورة منهما حول كيفية رحيل بورتر، لكنها قالت إنها كانت خائفة.

وقال بورتر إن “تلك الاتهامات المشينة هي بكل بساطة كاذبة.”

ما هي تداعيات الأمر على البيت الأبيض؟

نفى البيت الأبيض صحة تقارير تحدثت عن تقديم رئيس موظفي البيت الأبيض، جون كيلي، بسبب مزاعم بمعرفته عن بعض اتهامات بورتر.

ووصف رئيس الموظفين بورتر في البداية بأنه “رجل النزاهة والشرف” بعدما ذكرت صحيفة ديلي ميل اتهامات زوجتيه السابقتين، الثلاثاء.

وبعد ذلك، أصدر كيلي بيانا جديدا قال فيه إنه مصدوم بعدما سمع بهذه الاتهامات، وشدد على أن العنف العائلي أمر مرفوض.

ووفقا لصحيفة ديلي ميل، كان لبورتر، الذي كان زميلا لصهر ترامب في جامعة هارفرد، صلات عاطفية مع مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، هوب هيكس.

وذكرت التقارير أن ترامب لم يستشر عندما ساعدت هيكس في صياغة بيان أولي يدافع عن بورتر.

من يعرف ماذا ومتى؟

ووفقا لشبكة سي بي إس، تقرب بورتر من المستشار القانوني للبيت الأبيض، دون ماكغان، في يناير/ كانون الثاني، ليخبره بأن زوجتيه السابقين قد يقولان عنه أشياء تنال من سمعته للمسؤولين عن خلفيات الموظفين في البيت الأبيض.

وفي يونيو/ حزيران عام 2017، أرسل ملف مبدئي عن بورتر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى مكتب الشؤون الأمنية بالبيت الأبيض، يحتوي على اتهامات بالعنف ضد بورتر.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، تلقى ماكغان مكالمة هاتفية من صديقة بورتر السابقة تدعي أنه اعتدى عليها جسديا.

وأخبر ماكغان رئيس موظفي البيت الأبيض بوجود مسألة تتعلق بإقرار السلامة الأمنية لبورتر.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، إن كيلي لا يعلم مدى حقيقة المزاعم حتى ظهرت صورة لزوجته السابقة، هولدرنيس، تظهر أثر اعتداء سابق على عينها.

المصدر: بي بي سي