قافلة إغاثة تسلم مساعدات في الغوطة المحاصرة بسوريا رغم القصف

21

قال منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا علي الزعتري إن قافلة إغاثة عبرت خط الجبهة ودخلت منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة يوم الجمعة لكنها تعرضت لمخاطر بسبب القصف وسط هجوم عنيف للحكومة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا لرويترز إن قافلة المساعدات أفرغت كل حمولتها في مدينة دوما وعادت إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة.

كانت القافلة تتكون من 13 شاحنة تحمل إمدادات غذاء لم يتسن إيصالها يوم الاثنين عندما أوقفت قافلة سابقة تفريغ المساعدات وغادرت بسبب استمرار القتال.

وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات تظهر عدة شاحنات تابعة للهلال الأحمر العربي السوري كانت ضمن القافلة وهي تمر من خلال معبر الوافدين.

وخلال أقل من أسبوعين استعاد الجيش السوري السيطرة على جميع الأراضي الزراعية تقريبا في الغوطة تحت غطاء من ضربات جوية وقصف لم يتوقفا تقريبا، وباتت المعارضة لا تسيطر الآن سوى على مجموعة بلدات كثيفة السكان تشكل نحو نصف الجيب.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية يوم الخميس إن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم في الهجوم. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة أن 940 مدنيا قتلوا حتى الآن.

ويواجه المدنيون في الغوطة الشرقية، المحاصرون في ملاجئ تحت الأرض، معضلة بين المخاطرة بالخروج للحصول على إمدادات أو البقاء في الداخل.

وقال أحد سكان مدينة سقبا ويدعى مؤيد الحافي ”شعر الناس بالأمل بعد تراجع القصف وخرجوا للشوارع. لكن الضربات الجوية بدأت من جديد ولا يزال هناك أشخاص لم نستطع إخراجهم من تحت الأنقاض“.

وقال سكان والمرصد السوري إن قصف الجيش السوري توقف خلال الليل لكن الضربات الجوية والقصف بالقذائف استؤنفا سريعا على مدينة دوما بعد دخول القافلة.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري وشاهد لاحقا أن معبر الوافدين، الذي دخلت منه قافلة المساعدات، تعرض لإطلاق قذائف ورصاص من داخل الغوطة.

وقال الزعتري في بيان ”القصف قرب دوما في الغوطة الشرقية يعرض… القافلة للخطر“.

وأضاف الزعتري أن القتال ازداد حدة ”رغم تأكيدات السلامة من جانب أطرف تشمل الاتحاد الروسي“.

ودعا مجددا إلى وقف الأعمال القتالية.

وقال أحد سكان دوما في رسالة صوتية، سمع فيها دوي انفجارات، إن أربع طائرات تحلق في الأجواء وإن مناطق سكنية تتعرض لهجوم جوي.

وكان من المفترض تسليم المساعدات الغذائية يوم الاثنين عندما دخلت قافلة مدينة دوما لكن القتال والقصف أجبراها على المغادرة دون تفريغ الإمدادات.

* وجبة واحدة في أيام

قال أحد سكان دوما ويدعى بلال أبو صلاح إن نقص المواد الأساسية ما زال حادا ويسبب صعوبات شديدة، وإن ”أسرا كاملة لا تأكل إلا وجبة واحدة على مدى أيام“.

وناشدت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة الحكومة السورية وحليفتها روسيا وقف الهجوم والسماح بدخول المساعدات.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 400 ألف شخص في المناطق الخاضعة للمعارضة في الغوطة الشرقية. وفتحت الحكومة السورية وروسيا ما أطلقتا عليه ”ممرات آمنة“ للخروج من الجيب، لكن لم يغادر أحد حتى الآن.

وقال ساكن آخر في دوما إن الهلع بسبب القصف والظروف المعيشية المتدهورة غير المحتملة قد يدفع الناس للفرار رغم القتال.

وأضاف أبو أحمد الغوطاني، وهو أب لطفلين، ”إنهم يضغطون على المدنيين ليدفعوهم للخروج (من الغوطة الشرقية)… لا أريد المغادرة، لكن لا أريد أن يلحق أذى بعائلتي“.

وذكر التلفزيون السوري صباح يوم الجمعة أن الجيش سيطر على قرية بيت سوى التي قال مسؤولون في المعارضة يوم الخميس إن المقاتلين استعادوا بعض المواقع فيها.

وقال التلفزيون الرسمي إن قوات الحكومة ستتقدم الآن على جبهات أخرى.

المصدر: رويترز