نيويورك تايمز: الرقص الشرقي في خطر بسبب الأجنبيات.. ودينا آخر الملكات

12

ألقت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على انتشار الراقصات الأجنبيات في مصر، والجدل الذي أثير حولهن ما بين مؤيد ومعارض.

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن الرقص الشرقي في مصر بات في خطر، وأن آخر ملكات هذا الفن هي الراقصة «دينا».وذكرت الصحيفة: “أن الرقص الشرقي، هو شكل فني يعود إلى قرون طويلة ازدهر خلال الحرب العالمية الثانية، ووطالما اختلط الجواسيس الألمان مع الضباط البريطانيين حوله في كازينو الراقصة بديعة، وفي السبعينيات كانت الراقصات تؤدين رقصاتهن أمام الرؤساء الأميركيين.”

وفي العقود الأخيرة، ألهم الرقص الشرقي دوافع متضاربة بين المصريين، الذين يرونه إما فنًا عاليًا أو ترفيهًا مفعمًا بالحيوية أو ذريعة للتألق الأخلاقي ولفت الأنظار.

وأضافت “لكن المحنة التي تعرضت لها الراقصة الروسية جوهرة، التي تم سجنها لفترة بعد اتهامها بالتحريض على الفسق، وارتدائها بدلة رقص “عارية”، سلطت الضوء على مسألة أخرى مهمة جدًا، وهي «إذا كانت القاهرة هي العاصمة العالمية للرقص الشرقي.. فلماذا يأتي أهم النجوم الجدد من كل مكان باستثناء مصر؟».

وفي حفل زفاف بإحدى مناطق القاهرة، ارتسمت الراقصة كوشنير حافية على حلبة الرقص المليئة بالأزهار، ومن حولها كان الشبان يرتدون البدلات الرسمية، وهم يبتسمون، يتسلقون فوق بعضهم البعض للحصول على رؤية أفضل للراقصة الشرقي، فهربت الفتيات الصغيرات في فساتين الحفلات خلفهم، مقلدين تحركاتها.

وأشارت الصحيفة إلى الراقصة الأوكرانية ألا كوشنير، قد صرحت في وقت سابق، بأن قدومها إلى مصر كان حلمًا لها، ورغم أنها حاصلة على درجة علمية في القانون، إلا أن مشاركتها في برنامج المواهب «أوكرانيا جوت تالنت» جعلها تغير الطريق وتأتي إلى القاهرة، والتي تصفها الصحيفة بـ«برودواي الرقص الشرقي».

وأضافت «نيويورك تايمز» في تقريرها أن الأجانب هيمنوا على مشهد الرقص الشرقي في مصر بالسنوات الأخيرة، سواء أمريكيات أو بريطانيات أو برازيليات، لكن كان هناك حضورًا لافتًا لأوروبا الشرقية، ولكن هناك بعض المعارضين الذي يرفضون الغزو الأجنبي كدولة ثقافية، ويتهمون الغرباء بدهس التراث العربي من أجل الربح.

وقالت ديانا إسبوزيتو ، وهي خريجة من جامعة هارفارد من نيويورك ، وجاءت إلى مصر في عام 2008 بمنحة دراسية من فولبرايت وبقيت لمتابعة مهنة في الرقص الشرقي، إن هناك العديد من الحالات اللائي امتهن الرقص ويفتقرن إلى براعة المصريين.

وأضافت أنه لا يزال هناك الآلاف من الراقصات المصريات، لكن أغلبهن في مراتب أقل، يجمعهن الملاهي التي تكون بالقرب من الأهرامات أو المراكب السياحية على النيل.

وأشارت الراقصة إسبوزيتو، إلى أن الراقص المصري في خطر، ومهدد بالانقراض، وهو أمر محزن للفن ولمصر.

آخر ملكة مصرية؟

وتحدثت نيويورك تايمز عن الراقصة دينا، وقالت إنها ربما تكون آخر ملكات الرقص المصري، ومشيرة إلى أنها تعتبر أسطورة الشرق الأوسط، ورقصت أمام أمراء ورؤساء في مسيرتها المستمرة على مدار أربعة عقود، لافتة إلى أن دينا رقصت أمام الرئيس الليبي معمر القذافي، والذي وصفته بعدها بأنه كان لطيفاً للغاية.

المصدر: اليوم الجديد