حكايات سورية عن انتهاكات داعش..رموا الأطفال لأنهم مهاجرين

12

أثناء وجودي في الرقة، طرقت باب جارتنا امرأة منقبة بصحبتها طفلين من أبناء المهاجرين، 3 سنوات وسنتين، طلبت لهما الماء ثم اختفت ليبقى الطفلان وحدهما في الشارع أمام منزل أختي. أخذت أختي أحدهما، وأخذت جارتنا الآخر. وبعد أسبوع، جاءت امرأة ثانية غير منقبة ادعت أنها أمهما وطلبت رؤيتهما. تبين من حديثها أنها من عائلة معروفة في الرقة تزوجت من مهاجر داعشي مغربي ورزقت منه بطفلين، ثم اختفت أخباره منذ أكثر من عام. حاولت الأم إعالة طفليها بالعمل في البيوت، لكنها تعرضت لمضايقات وتحرش من الرجال وهي صبية عمرها 19 سنة وجميلة، فأجبرها أهلها على الزواج ثانية، وتعهدوا بتربية طفليها، لكنهم لم يفوا بوعدهم، حيث اصطحبهما جدهما وعمتهما بعد زواجها بأيام، في أحد الصباحات ورموهما في شارعنا، وعندما ذهبت الأم لرؤية طفليها في بيت أهلها، ضربها والدها وأخبرها أنهم تخلصوا منهما لأنهما ابنا مهاجر داعشي.
أخذت الأم بالتردد على طفليها فيما بعد، وكانت تجلب معها ألعاباً وتجالسهما فترة ثم تعود إلى بيت زوجها الذي رفض أخذ الطفلين في كنفه. وبعد فترة وردتنا رسائل من أحدهم ادعى أنه والدهما وأنه سيعود لأخذ طفليه، ولا نعلم مدى صحة حديثه. تم الإبلاغ عن الطفلين لإخلاء المسؤولية، وهما يعيشان حالياً عند أختي ميسورة الحال والتي رزقت بطفلة واحدة فقط.

المصدر: مركز الطبقة للمجتمع المدني