مشاركة الجيش الألماني في ضربة بسوريا مخالف للدستور

3

كشف تقرير برلماني مكوّن من عشر صفحات، نشر اليوم (الثلاثاء 11 ايلول/ سبتمبر 2018) على خلفية الجدل الدائر حول مشاركة الطيران الألماني في ضربة جوية تستهدف النظام السوري أنّ أيّ “مشاركة محتملة للجيش الألماني في عملية انتقامية للحلفاء في سوريا في شكل “ضربات انتقامية” لمرافق أسلحة غازات سامة ستكون مخالفة للقانون الدولي والدستور”.

وكانت صحيفة “بيلد” الألمانية الصادرة أمس الاثنين قد ذكرت في تقرير لها أن وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين تدرس إمكانية وكيفية مشاركة الجيش الألماني في عمليات عسكرية انتقامية ضد النظام السوري حال استخدم النظام أسلحة كيميائية مجددا ضد شعبه.

وكانت ألمانيا دعمت سياسيا دون أي مشاركة عسكرية العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا على خلفية الاشتباه في استخدام أسلحة كيميائية هناك الربيع الماضي. وكانت لجنة الخدمات العلمية في البرلمان الألماني صنفت في ذلك الحين هذه العملية على أنها مخالفة للقانون الدولي.

والجديد في تقرير اليوم، الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه، هو تصنيف اللجنة لمثل هذه العمليات على أنها مخالفة للدستور الألماني أيضا. وجاء في التقرير: “التفويض البرلماني لمشاركة الجيش الألماني في مثل هذه المهام لن يكون له قيمة، لأن البرلمان لا يجوز له منح تفويض إلا للمهام الخارجية التي لها سند متين في الدستور والقانون الدولي”، ما يعني أنه لا يجوز للحكومة الألمانية طرح مثل هذه المهام للتصويت في البرلمان مطلقا، بحسب تفسير اللجنة.

يذكر أنّ رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أندريا ناليس، رفضت مشاركة الجيش الألماني في مثل هذه العمليات، إلا أن ساسة في التحالف المسيحي طالبوا بعدم استبعاد هذا الخيار. تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

المصدر: DW عربية