حكايات سورية عن انتهاكات داعش ..أجبروها على الزواج بعد مقتل زوجها

8

قصتي اليوم هي قصة الكثير من السيدات اللواتي وقعنا أسرى لتنظيم داعش، بعد سيطرته على العديد من المدن والبلدات السورية، أقصها بشفتي المرتجفتين نيابة عن ابنة أختي التي انقطعت أخبارها منذ شهور، ولم نعد نسمع عنها شيء .
تزوجت الفتاة قصراً وهي في ربيعها الخامس عشر، من أحد عناصر داعش وهو ليبي الجنسية، ورحلت معه إلى منطقة الشجرة في درعا، الواقعة تحت حكم جيش خالد ابن الوليد الذي بايع داعش، وما هي إلا أيام قليلة حتى قتل زوجها في إحدى غارات النظام على المنطقة.
بقيت الفتاة المرأة وحيدة، الأمر الذي لم يعجب جنود داعش، أجبروها على الانتقال من بيتها إلى إحدى المدارس، التي كان التنظيم يتخذها كسجن للنساء، لتبدأ معاناتها الجديدة .
أجبرت الفتاة على الاختيار بين مقاتلي التنظيم، كزوج لها، وفي كل مرة يعرض عليها مقاتل، كانت تتعرض لصنوف شتى من التعذيب نتيجة رفضها،بعد أن طالبت مرات عدة بالعودة إلى منزل عائلتها في دير الزور، وقوبل طلبها بالرفض القاطع.
أرغمت الفتاة في النهاية على الزواج من أحد المقاتلين، وفي أخر اتصال هاتفي بيننا أخبرتني أن زوجها الجديد قد قتل أيضاً، وأنها أعيدت إلى سجن النساء، لم يكتمل الحديث بيننا حتى الآن، فبعد أيام دخلت قوات النظام السوري إلى درعا، ولم نعد نسمع عنها شيء.

المصدر: مركز الطبقة للمجتمع المدني