حكايات سورية عن انتهاكات داعش..الطرادة

8

الان وقد بركت خديجة اقعدها ذلك المرض اللعين انه مرض الدسك بدأ المه في ظهرها لكنه ما لبث ان امتد الى رجليها، تلك الرجلتان القويتان التان جابتا البراري ركضا وراء الثوار ،تارة تحمل الطعام وتارة تحمل الاخبار لم تبقى مغارة في الجبل الا وزارتها خديجة عدد من المرات وهي حذرة متيقظة تنظر خلفها اكثر مما تنظر الى الامام.
اليس ابنها الوحيد الذي يحمل السلاح مختبأ مع رفاقه ينتظرون الفرصة للهجوم ،اجل هكذا ظن الجميع ان خديجة تقدم كل هذا الجهد من اجل ابنها الذي لم يتم من العمر ثمانية عشر عام .
لكنها اثبتت للجميع ان عملها من اجل الوطن وان كل ابناء الوطن الصادقين يستحقون المغامرة لأنها بقيت وبعد استشهاد ولدها تجوب المنطقة وتحمل الطعام والسلاح الخفيف والذخيرة للثوار.
كثيرة هي المرات التي اوقفها فيها الحاجز اكثر من نصف النهار وهو يسألها ويحقق معها الا ان كل هذا لم يثني عزيمتها.
تفضلو….صاحت خديجة انهن نساء الحي جئن ليسألن عن صحتها ،كيف لا؟..وخديجة عندما حوصرت البلدة وحرمت من كل شيء. كانت تذهب الى البلدات المجاورة لتجلب الطحين عبر الطرق الزراعية الفرعية التي لا يعرفها الجيش، بل وتساعد النساء بالخبز على التنور.
من اجل الدعابة اخذ النساء يبادلونها الحديث سبحان من اجلسك وما قدر على ذلك لا الجيش ولا الدولة.
حافلة حيات خديجة بالاحداث كان عمرها اثنان وعشرون سنة وتحمل طفلا جميلا على ذراعها عندما مرت سيارة مسرعة لتخطف زوجها الشاب عن يمينها وبعد اكثر من خمس سنوات دفعت فيها ثروة باهظة للمحامين والمحاكم برئ السائق لان اباه من كبار المسؤولين وحكم لخديجة بمبلغ زهيد لا يسد الدين الدي سببته القضية.
حلمت ان يدخل وحيدها الجامعة لكنها اختارت ان يدخل الثورة ليغير حال هذا الوطن . صحيح انه صعد شهيدا الى جوار ربه لكن الهدف سام ويستحق دم الاحرار.
تستأذن ام محمد..الشباب يريدون زيارتك للسؤال عن صحتك
خديجة.. هؤلاء أبنائي دعيهم يدخلون
الشباب..مرحبا ياامي لقد حميتنا بالامس ونحن الآن مستعدون لما تحتاجينه منا ،تبسمت خديجة قائلة هذا هو دخولكم علي وانتم ملهوفين فقد اعطيتكم حبا واخذت لهفة وتقدير وان اجري عند الله القدير.

المصدر: مركز الطبقة للمجتمع المدني