دراسة: في “البيض” دواء كل داء

21
موقع السيدة-البيض دواء لكل شيء
موقع السيدة-البيض دواء لكل شيء

أثبت فريق من الباحثين البريطانيين أن الدجاج المعدل وراثياً يمكن أن ينتج في بيضه مواداً فعالة تستخدم في الطب البشري.
نشر الباحثون نتائج دراستهم أمس الخميس في مجلة ” BMC بايوتكنولوجي” لأبحاث التقنية العضوية.

أوضح الباحثون أن هذه المواد تتألف من بروتينات تتكون في بياض البيض، ويمكن فصلها فيما بعد، لاستخدامها كعقاقير طبية.

ورغم أن خبيرة ألمانية أكدت في سياق تقييمها لنتائج الدراسة أن ذلك أمر مفيد، فإنها عبرت عن تشككها فيما يمكن أن تحدثه هذه النتائج من تحول رئيسي.

ركز الباحثون تحت إشراف هيلين سانج من جامعة إدنبرة خلال دراستهم على بروتينين مختلفين، وهما مادة الإنترفيرون وهي مادة فعالة تستخدم ضد أشكال مختلفة من السرطان و الوباء الكبدي، و مادة ماكروفاجن CSF وهو عقار يعتقد بأنه يحفز الأنسجة المصابة للتعافي ذاتياً.

وجد الباحثون أن الدجاج المعدل وراثياً أنتج في البداية كمية كبيرة من الإنترفيرون ، لدرجة أن ثلاثة بيضات فقط كانت كافية للحصول على كمية من البروتين تصلح للاستخدام الدوائي.

قال الباحثون إن المواد التي تم استخلاصها من البيض نقية على الأقل بنفس درجة نقاء المواد التي تصنع في مزارع خلوية، وبنفس درجة فعاليتها.
وأكد الباحثون أنهم لم يعثروا على آثار صحية سلبية على الدجاج.

غير أن سانج قالت في بيان عن جامعتها: “لم ننتج عقاقير للبشر حتى الآن، ولكن الدراسة تبرهن على إمكانية استخدام الدجاج تجارياً لإنتاج البروتينات التي تصلح لتطوير الأدوية وغيرها من تطبيقات التقنية العضوية.

يشار إلى أن فكرة صناعة بروتينات صالحة للاستخدام في الصناعات الدوائية بمساعدة حيوانات معدلة وراثياً ليست جديدة، حيث صرح الاتحاد الأوروبي عام 2006 وفقاً للباحثين ببيع عقار مستخلص من حليب ماعز معدل وراثياً.

ولكن الدجاج يتميز على غيره من الحيوانات في هذا الجانب، حسبما أوضح الباحثون، “فتربية الدجاج أقل تكلفة نسبياً، بالإضافة إلى أنه من الممكن الحصول على أعداد كبيرة منه في وقت قصير”.

إلى ذلك قالت أنجليكا شنيكه، من جامعة ميونخ للعلوم التطبيقية، في إطار تعليقها على الدراسة، أنه لا يمكن إنتاج بروتينات شديدة النشاط العضوي من الحليب، لأن آثار ذلك على الحيوان كبيرة جداً، مضيفة : “في حين أن ذلك لا يلعب دوراً فيما يتعلق بالبيضة، إذ أنها مغلفة بالقشرة بشكل معقم جيداً”.

وترى شنيكه من ناحية المبدأ وجود فرص لإنتاج البروتينات المستخدمة في الصناعات الدوائية بمساعدة الحيوانات المعدلة وراثياً “وهذه الإمكانية مجدية لأنها يمكن أن تكون أنسب تكلفة من مزارع الخلايا”.وأشارت شنيكه إلا أن مثل هذه البروتينات كانت تصنع حتى الآن غالباً في حاويات كبيرة بها بكتريا معدلة وراثياً، وخمائر أو خلايا حيوانات ثديية أيضاً”.

ورغم ذلك فإن شنيكه لا تتوقع مستقبلاً كبيراً للحيوانات المعدلة وراثياً في إنتاج المواد الفعالة قائلة :”لا أستطيع أن أتخيل أن هذا المجال سيعاود الانتعاش”.

وبررت الخبيرة الألمانية ذلك بوجود تحفظات أخلاقية في المجتمع ضد هذه التعديلات الوراثية على الحيوانات، وقالت إنه على الرغم من أن إنتاج مواد فعالة باستخدام مزارع الخلايا أكثر تكلفة، إلا أن الكثير من الناس يتساءلون: “لماذا نستخدم حيوانات طالما أن هناك بديلاً؟”.

المصدر:زهرة الخليج