فتح بوابة العملية السياسية في سوريا

9

وزير الخارجية هايكو ماس يدعم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا من أجل تحقيق السلام في النهاية.

الصراع في سوريا مستمر منذ ما يقرب من ثماني سنوات. أكثر من 400.000 شخص فقدوا حياتهم، واضطر ملايين السوريين إلى النزوح من منازلهم. ركز الاجتماع الأول لوزير الخارجية الألمانية هايكو ماس مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى سوريا، جير أو. بيدرسن، على إطلاق عملية سياسية من شأنها إنهاء الصراع في نهاية المطاف. تولى بيدرسن منصب المبعوث الخاص في بداية يناير/ كانون الثاني عام 2019.

من وجهة النظر الألمانية لا يمكن التوصل إلى حل للنزاع في سوريا إلا في إطار عملية سياسية مستدامة ودائمة وشاملة تراعي مصالح كافة أطياف الشعب السوري والجماعات الدينية. وينبغي أن تكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي تشكيل لجنة لصياغة الدستور، تقوم تحت رعاية الأمم المتحدة بصياغة دستور جديد ومن ثم إتاحة الفرصة لبداية سياسية جديدة. ولا يزال تشكيل تلك اللجنة معلقا لأنه لا يوجد حتى الآن أي اتفاق بشأن تكوينها والمسائل اللاحقة المتعلقة بهيئة رئاستها وعضويتها وطريقة العمل.

وقد نبه وزير الخارجية ماس قبل الاجتماع إلى ضرورة تحقيق تقدم في تلك النقطة:

“الهدف من تشكيل لجنة لصياغة الدستور هو فتح الباب أمام مزيد من التغييرات السياسية في سوريا. إن التشكيل المتوازن والشامل للجنة الدستورية هو شرط أساسي لنجاحها “.

كما تحدث ماس وبيدرسن عن الوضع المتوتر في محافظة إدلب وعن كيفية تطور الوضع في شمال شرق سوريا بعد إعلان انسحاب الجيش الأمريكي. بالنسبة للحكومة الاتحادية فمن الواضح أنه: يجب تجنب أي تصعيد عسكري آخر على أي حال. فقط في  حالة وجود وقف دائم لإطلاق النار ستكون هناك فرصة لتحقيق السلام.

معلومات إضافية: كيف تدعم ألمانيا عمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة؟

تشارك ألمانيا بالعديد من الطرق وفي العديد من المنتديات، بما في ذلك ما يسمى المجموعة الصغيرة لدعم سوريا (مع فرنسا وبريطانيا العظمى والأردن والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية)، وفي مجموعة اسطنبول (مع فرنسا وروسيا وتركيا) وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك من أجل تحقيق سلام دائم وعادل في سوريا. ويركز الإسهام الألماني على الدعم السياسي لعمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة. وفي الآونة الأخيرة التقى وزير الخارجية هايكو ماس بنظرائه في المجموعة الصغيرة لدعم سوريا في واشنطن لمناقشة كيف يمكن مواصلة دعم عمل المبعوث الخاص.

مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية