مارلين سليط تحول النفايات الى قطع فنية

37

رغبت المهندسة مارلين سليط، في أن تشارك في مباراة للتوعية البيئية ولوضع حلول لمشاكل كثيرة، علماً أن الحلول لهذه المشاكل غائبة ليس عن قصد إنما عن جهل، إضافة الى عدم تعاون فئات المجتمع في ما بينها. كما أبدت اهتمامها بالمشاكل التي تتعلق بالأمهات!

ولأنها مهندسة وتتقن فن الجمال وأم أيضاً، بدأت مارلين بوضع حلول لجزء من المشاكل البيئية التي نعاني منها، انطلاقاً من منزلها لتحملها الى الخارج، حيث فوضى المجتمع، لكن من خلال فريق عمل وطني!

وقد وجدت في الجمعيات البيئية الناشطة جزءاً من هذه الحلول. إلا أن البدايات كانت صعبة وبطيئة، لكن استمرار تحمّل المسؤولية لا شك في أن يولّد الحلول، بدءاً من تثقيف الأم بيئياً، حتى تنقل هذه الثقافة تلقائياً الى أولادها. ولا ننسى أن الأمهات يتوزعن على فئات مختلفة: ربة المنزل، العاملة، تلك التي تعيش في القرى النائية أو المدينة، المثقفة، الجامعية…

انطلاقاً من ذلك، بحثت مارلين عن جزء من الحل من خلال اختصاصها في هندسة الديكور وعبر جمعيات تعاونت معها. كما تعاونت مع البلديات والمدارس، لتبدأ رحلة تحويل كل قطعة لا نرغب فيها في منازلنا الى أخرى نعيدها الى بيوتنا لكن بحلة جمالية فنية مميزة.

تقول مارلين إنها بعد أن تعاونت مع جمعيات تضم سيدات تدرّبن على هذا العمل من خلال دورات قصيرة، استطعن جمع كل النفايات التي أراد مالكوها التخلص منها ورميها، ليحوّلنها الى قطع جمالية فنية… ومن خلال التعاون مع البلديات، تم جمع كل النفايات من المستوعبات البلاستيكية والورقية، على أن تعمد البلديات الى تشجيع سكانها على القيام بهذا العمل من خلال فريق خاص، إضافة الى التعاون مع المدارس وتلامذتها للتوجيه والعمل.

ولتشجيع هذه الأعمال، لم تتوقف مارلين عند هذا الحد، بل سعت الى إقامة معارض حرفية تكون سوقاً سنوية ثابتة لجميع الأعمال اليدوية. أما على النطاق البلدي، فقد شجعت على توعية الأم بكيفية فرز النفايات من مصدرها، من ثم بيع المنتجات الصادرة عنها ليعود ريعها الى تلك السيدات اللواتي وجدنا بذلك فرص عمل ومصدر عيش جديداً. كذلك، دعت المدارس الى القيام بأعمال ترفيهية بيئية للأم، وهذا ما بدأت به إحدى المدارس من خلال تأسيس ناد أُطلق عليه اسم «الأم الخضراء»…

وتقول مارلين: «إذا انطلقنا في العمل رويداً رويداً وعمّمنا هذه التوجيهات من خلال المدارس والبلديات والجمعيات الناشطة بيئياً، سنحد من التلوّث ونبعده من مجتمعاتنا، علماً أن التلوث لا يقف عند حدود المنتجات المنزلية بل يتخطاها الى الهواء والمياه وغياب المساحات الخضراء والمواصلات والمصانع غير المطابقة للمواصفات البيئية وهدر الطاقة.

المصدر: مجلة لها