بعد أن تجاوز عمرها المئة.. بدأت العمل كموديل

13

السؤال عن العمر أمر غير محبذ، وخاصة للنساء، ولكن بعد عمر معين يمكن ذلك. وعند سؤال السيدة انغيبورغ فولف عن عمرها تجيب بأنه 103 أعوام. عمرها كبير لكن طموحها أكبر في مهنتها المفضلة كموديل. شركة لصناعة الملابس استغلت الفرصة، وبمناسبة مرور 100 على تأسيس الشركة، قدمت فرصة للعمل فيها كموديل لأشخاص تبلغ أعمارهم مثل عمر الشركة أو أكثر. وهكذا وقع الاختيار على أنغيبورغ فولف التي لم تعمل كموديل سابقا.

عام 1915 هو العام الذي ولدت فيه انغيبورغ، التي نشأت في مدينة روستوك ودرست لاحقا هندسة التصاميم الداخلية. وعملت في خمسينات القرن الماضي مديرة لمتجر للتصاميم والأثاث، وصممت شقق للأصدقاء والأقرباء. وكانت تهتم بالموضة كما يظهر في صورها القديمة.

لدى انغيبورغ فولف الكثير من الأصدقاء وتعيش حاليا في سكن للمسنين في مدينة كرونبيرغ في ولاية هيسن الألمانية. وتذهب باستمرار إلى صالة الألعاب الرياضية وما زالت تصمم تصاميم داخلية وتقود السيارة دون نظارات طبية. بالمناسبة حصلت انغيبورغ على وظيفتها الجديدة عبر أحد المصورين الفوتوغرافيين المهتمين بتصوير كباء السن.

المصور كارستين تورميهلين، الذي اكتشف موهبة انغيبورغ، يبلغ من العمر 53 عاما؛ أي أنه شاب مقارنة بها. وأصدر كارستين مؤخرا كتابه الثالث الخاص ببوتريات كبار السن. ومن يبحث عن أناس تتجاوز أعمارهم المائة عام يجد ضالته عند المصور كارستين. لكن المشكلة في دفتر عناوينه أنه يحدثه باستمرار لأن الكثير من زبائنه لا يعمر طويلا بعد أن يبلغ المائة.

يزداد أعداد الأشخاص الذين يتجاوزن المائة عام في العالم، وفي ألمانيا وحدها هنالك أكثر من 15 ألف شخص. لكن أغلبهم لا يعيشون كثيرا بعد سن المائة عام. أحدهم هو غوستاف غيرنيف من مدينة هافيلبيرغ بولاية ساسكونيا أنهالت، ويبلغ من العمر 113 عاما وهو بذلك أكبر معمر في ألمانيا – وبعد وفاة أكبر معمر في العالم من اليابان قد يكون غوستاف أكبر معمر في العالم.

في حين كانت الفرنسية جيان كالمينت أكبر معمرة في التاريخ، إذ ناهز عمرها الـ122 عاما ودخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وولدت جيان في 1875 وتوفيت في عام 1997.

هنالك الكثير من التقارير التي تتحدث عن أناس وصلوا إلى أكثر من 122 عاما، ولكن لا توجد وثائق تثبت ذلك. مثل المعمر الإندونيسي مباه غوتو الذي توفي عام 2017 ويعتقد أن عمره تجاوز 146 عاما. ولم يتمكن مختصون مستقلون من إثبات وثيقة ميلاده، لذلك لم يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وكانت عينا مباه غوتو سيئتان للغاية في آخر أيام حياته، ولم يستطع مشاهدة التلفزيون وكان يستمع للراديو فقط، ويحتاج إلى مساعدة مستمرة في المشي وتناول الطعام. ونُقل عنه قوله: “ما أريده هو أن أموت”. وربما لأنه لم يبق له شيئا في الحياة بعد وفاة أخوته العشرة وزوجاته الأربع وأطفاله الخمسة. ربما عندئذ يدرك المرء أنه صار خارج الزمان بعد مسيرة طويلة في الحياة. الكاتب: ماركو مولر/زمن البدري

المصدر: DW