أنامل التونسيات في ”سجنان“ تمنع مهنة صناعة الفخّار من الاندثار

15

تحتفل تونس بإدراج فخّار مدينة ”سجنان“ من محافظة بنزرت شمال البلاد، في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، من خلال إقامة معرض في مدينة الثقافة التونسية؛ وذلك سعيًا إلى نفض الغبار عن هذه المهنة حتى لا تبقى حبيسة المتاحف وكتب التاريخ.

ويشهد المعرض إقبالًا شعبيًا مكثفًا، لاكتشاف التراث التونسي الذي بقي منسيًا عدّة سنوات، عانت خلالها مادة الفخار تراجعًا كبيرًا جراء ضعف المبيعات سواء بالسوق المحلية أو الخارجية، وتحديدًا نحو أوروبا منذ عام 2008 حيث يشكو الكثير من الحرفيين في منطقة ”سجنان“ التونسية من قلة دعم الدولة لصغار الحرفيين، ما أدى بعدد كبير منهم إلى هجر المهنة.

وتعتبر السّلطات التونسية أن إقامة هذا المعرض، محاولة لرد الاعتبار إلى القطاع الحرفي وخاصة قطاع صناعة الفخّار، والتنويه بدوره ومساهماته في عملية إثراء المشهد الثقافي.

ويؤّكد المسؤولون التونسيون أن ما تصنعه أيادي نساء سجنان، خرج من نطاق المحلية إلى العالمية، نظرًا إلى ما يحمله من خصائص تاريخية وفنّية واجتماعية واقتصادية متميّزة .

وبالرغم من افتقار هذا الاختصاص الفنّي للرعاية الرسمية الكافية، حسب ما يؤكّده المختصون في هذا القطاع، إلاّ أنهّ مكّن تونس من ”الالتحاق“ بقائمة اليونسكو، بعد 20 عامًا من الغياب.

يذكر أنّ وزارة الشؤون الثقافية التونسية، أعلنت يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، عن إدراج ملفّ ”المعارف والمهارات المرتبطة بفخار نساء سجنان “ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

المصدر: ارم نيوز