احتدام المعارك في طرابلس تدفع بآلاف السكان إلى الفرار

3

بعد أسبوع من زحف قوات حفتر صوب العاصمة الليبية طرابلس، تحتدم المعارك فيها، حيث ترددت أصوات إطلاق النار ودوي الانفجارات ما يدفع بآلاف السكان إلى الفرار، فيما يعاني السكان العالقين في المناطق الخطيرة من نقص في الإمدادات.

بعد أسبوع من تحرك قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر ـ قوات “الجيش الوطني الليبي” ـ صوب العاصمة طرابلس لا تدل المؤشرات على نصر سريع لحفتر، حيث تواجه قواته مقاومة كبيرة من فصائل موالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج.

وسمع اليوم الجمعة (12 أبريل/نيسان) أصوات تبادل لإطلال النار ودوي الانفجارات في أنحاء العاصمة، فيما تشتبك قوات شرق ليبيا مع قوات الحكومة المعترف بها دوليا في الضواحي الواقعة جنوب طرابلس مما أضطر آلاف المدنيين للفرار من منازلهم. ومع سماع دوي القتال في أنحاء المدينة حاول السكان الحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية اليوم الجمعة. وتناولت بعض الأسر إفطارها في المقاهي بجوار سوق الأسماك الذي يتوافد عليه السكان في نهاية الأسبوع.

من جانبها، كشفت الأمم المتحدة في أحدث بيانات لها أن المعارك الدائرة منذ أسبوع أسفرت عن مقتل 75 شخصا بينهم 17 مدنيا إلى جانب إصابة 323 شخصا ونزوح نحو 9500 عن ديارهم.

ويسعى حفتر إلى فرض طوق عسكري حول طرابلس، لكن جماعات مسلحة موالية لرئيس الوزراء فائز السراج نجحت في صد الهجوم حتى الآن بينما يدور قتال عنيف حول مطار مهجور يبعد نحو 11 كيلومترا عن وسط العاصمة.

وإلى جانب الخسائر الإنسانية، تسود مخاوف حقيقية من أن يؤدي تجدد الصراع إلى عرقلة إمدادات النفط وزيادة الهجرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط وخروج خطة سلام وضعتها الأمم المتحدة عن مسارها وتشجيع الإسلاميين المتشددين على استغلال الفوضى.

ودعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وتأمل في تنظيم مؤتمر وطني الشهر الجاري تشارك فيه الحكومتان المتنافستان في شرق وغرب البلاد بهدف الإعداد لإجراء انتخابات. كما حثت الولايات المتحدة ومجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي الجيش الوطني الليبي على وقف هجومه. وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تخشى من تفشي أوبئة مثل السل والحصبة والأمراض المسببة للإسهال بسبب سوء الصرف الصحي خاصة بين النازحين. وذكرت المنظمة أن لديها إمدادات طبية لمستشفيات طرابلس تكفي أسبوعين.

المصدر:DW