صحف بريطانية تناقش معاناة الأمهات في غزة والصراع الإقليمي في السودان و”إجبار المهاجرين” على القتال في ليبيا

4

تناولت صحف بريطانية صادرة صباح الأحد في نسخها الورقية والرقمية عدة موضوعات تهم القاريء العربي بينها أم في قطاع غزة تؤسس تطبيقا لمساعدة أمهات القطاع في معاناتهن اليومية والمخاوف من تحول السودان إلى ساحة للصراعات الإقليمية بعد سقوط عمر البشير وملفات أخرى.

الإندبندنت أونلاين نشرت مقالا لمراسلتها لشؤون الشرق الأوسط بيل ترو من قطاع غزة بعنوان “نريد فقط أن يتم الاستماع إلينا: سيدة في غزة تؤسس تطبيقا لمساعدة أمهات القطاع”.

تتحدث ترو في التقرير عن نور الخضري التي تقول إنها تطمح إلى تغيير حياة الكثيرات عبر تطبيق إليكتروني باسم “مامي هيلبر، وهو الأول من نوعه باللغة العربية حيث يمكن للأمهات بضغطة زر أن تحصلن على النصائح من متخصصين في كيفية التعامل مع الأطفال والاتصال بمختصين بالعنف القائم على أساس النوع و مشاكل أخرى كثيرة تواجهها النساء”.

وتقول ترو “المنتجة السابقة للأفلام تقول إن هذا حل بسيط لواحد من أكثر المناطق الممنوع الكلام عنها في الشرق الأوسط: وهي أن تكوني أما لاتستطيع التكيف” مع ظروف الحياة المحيطة.

وتنقل ترو عن الخضري قولها “كل شخص هنا في غزة يشعر بالضغط العصبي فنحن لا نمتلك سلاما داخليا في كل يوم نتابع فيه الأخبار ونتساءل عما يمكن أن يحدث ومن سيقتل لاحقا أو أي بناية سيتم تدميرها،” محذرة من أن الأطفال و الآباء والأمهات والأسرة يتحملون عواقب ذلك بشكل مشترك.

وتضيف ترو أن الخضري ترغب في أن تقوم بالربط بين الأمهات في غزة و مختصين في المجالات النفسية و الأسرية معبرة عن الصعوبة التي قد تجدها الأمهات في الشرق الأوسط في التوجه إلى طبيب نفسي أو اخصائي محترف لتلقي الدعم.

وتوضح ترو أن الأزمة التي تواجهها الخضري حاليا هي أزمة التمويل حيث أنها حصلت على دعم من مستثمر بنحو 10 في المئة مما تحتاجه لتقديم خدمات التطبيق بشكل كامل لكن بعد سنتين اضطرت لتسريح فريق العمل وقامت بكل شيء بنفسها بسبب الضغط المالي.

فريسة الصراع الإقليمي
الأوبزرفر نشرت تقريرا عن السودان لبيتر بومونت و زينب محمد صالح بعنوان “سقوط البشير يخاطر بترك السودان فريسة للقوى الإقليمية المتصارعة”.

يقول التقرير إن المخاطر التي تحيط بالثورة السودانية لا تقتصر فقط على الجيش الذي تحالف مع الرئيس المعزول عمر البشير بل امتدت إلى الخارج حيث حاصر المتظاهرون الأسبوع الماضي مقر السفارة المصرية في الخرطوم مرددين هتافات مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعدم التدخل في شؤون البلاد.

ويضيف التقرير أن “هتافات المتظاهرين كللها خطاب حاد تم تسليمه للسفارة ووجه لقوى إقليمية أخرى أيضا مفاده ألا تتدخلوا في شؤون السودان”.

ويعبر التقرير عن قلق كبير بين “ديبلوماسيين غربيين من أن يغوص السودان تدريجيا في الصراع المستفحل بين القوى الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين معسكر يضم المملكة العربية السعودية و الإمارات و مصر من ناحية ومعسكر آخر يضم تركيا وإيران وقطر من ناحية أخرى”.

ويشير التقرير إلى أن المعسكر الأول كان المبادر بالتحرك في الساحة السودانية مع سقوط البشير حيث وصل وفد سعودي إماراتي مشترك إلى الخرطوم مع عرض بتقديم معونة تقدر بثلاث مليارات دولار جزء كبير منها نقود سائلة لدعم استقرار العملة المحلية المتهاوية.

ويقول التقرير إن ” الموضوع برزت حساسيته الأسبوع الماضي باعتقال محمد الجزولي وهو زعيم حزب سياسي إسلامي، بعد قليل من تصريحات صحفية انتقد خلالها التدخل الإماراتي في السودان ورغم أنه لم يبلغ مباشرة بسبب اعتقاله لكنه ركز على أن الاعتقال تم مباشرة بعد هذه التصريحات”.

“مهاجرون على الجبهة”

حذر رئيس الوزراء الليبي من نزوح 800 ألف مهاجر إلى أوروبا
الصانداي تليغراف نشرت تقريرا للصحفية سالي هايدن بعنوان “مهاجرون يجبرون على القتال في الحرب الأهلية في ليبيا”.

تكشف هايدن قصة مئات المهاجرين في ليبيا يجبرون على الانخراط في القتال مع الفصائل المختلفة في المعارك موضحة أن الاتحاد الأوروبي يتعرض لانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيين بسبب إعادته المهاجرين الذين يُعثر عليهم في البحر المتوسط إلى معسكرات على الأراضي الليبية.

وتعرض هايدن قصة مهاجر اسمه المستعار أليك “كان معتقلا في تاجوراء مع مئات من زملائه في ظروف قاسية حيث لم يتح لهم إلا الحصول على وجبة واحدة يوميا قبل أن يأتي المقاتلون الليبيون إلى مركز الاحتجاز ويقتادوهم إلى مكان آخر ويجبروهم على ارتداء زي عسكري” والمشاركة في القتال “إلى جانب الفصائل المسلحة الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والتي يترأسها فايز السراج في طرابلس”.

وتقول هايدن “بعدما تحدثت صانداي تليغراف مع 5 مصادر مختلفة في مراكز اعتقال في ليبيا يمكننا الكشف عن أن المهاجرين يجبرون على القتال في الصفوف الأمامية ضد جيش اللواء خليفة حفتر”.

وتشير هايدن إلى أن كل التقارير التي وردت الجريدة تؤكد وصول مقاتلين إلى مراكز الاعتقال المختلفة على عجل والبحث على المهاجرين الأصحاء والأقوياء قبل تجنيدهم والدفع بهم إلى جبهات القتال حيث يقوم بعضهم بنقل الأسلحة والذخائر وآخرون يقومون بتلقيم الذخائر في المدفعية وآخرون يشاركون في القتال المباشر.

وتعرب هايدن عن تعجبها من عدم قيام الأمم المتحدة بمطالبة الاتحاد الأوروبي بتعليق عمليات الاعتراض والبحث بالمشاركة مع خفر السواحل الليبي لإعادة المهاجرين من البحر المتوسط إلى مراكز إيواء تحت سيطرة حكومة السراج الذي حذر من أن هجوم حفتر على طرابلس قد يؤدى إلى نزوح جماعي لأكثر من 800 ألف مهاجر إلى سواحل أوروبا الجنوبية.

المصدر: ببسي العربية