نازحون من ريفي إدلب وحماة: بيوتنا أنقاض

14

يفتقر النازحون من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي للكثير من متطلبات الحياة، ويعيشون ظروفاً صعبة في المناطق التي نزحوا إليها، خصوصاً منهم المقيمين في العراء.

وحال نازحي بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي ليس أفضل من أحوال نازحي بلدات كفرنبودة واللطامنة وغيرها من بلدات ريفي حماة الشمالي والغربي.

أحمد عمار، من بلدة الهبيط قال لـ”العربي الجديد”: ” إن أهالي البلدة تشتتوا في الشمال السوري، في ظل أقسى الظروف، ونزحوا إلى مناطق أطمة وقاح والفوعة وكفريا وكفر يحمول وكلي في إدلب، ووصلت عوائل إلى منطقة عفرين بريف حلب”.

وعن بلدة الهبيط وما حلّ بها يقول عمار: “البلدة دمرت بالكامل وتحولت إلى أنقاض. بيتي سوّي بالأرض على غرار بيوت باقي الأهالي، كنا نستقبل عوائل هجرها النظام من ريف حمص الشمالي ونساعدهم، أما اليوم فنحن نعيش هذه المأساة”. وتساءل: “حتى لو كانت هناك هدنة أو ما شابه، هل نعود لنقيم على أنقاض المنازل وننتظر قصفنا وتهجيرنا من جديد؟”.

وتحدث عيسى أبو هاشم لـ”العربي الجديد” عن نازحي بلدة كفرنبودة قائلاً: “خسرنا كل شيء، القصف دمر منازل البلدة والمزارعون لم يبق لهم ما يعيلهم. نحن نعتمد على زراعة البطاطا وهذا العام كان الموسم جيدا، لكن هجوم النظام تزامن مع فترة جني المحصول، وصرف كثير من أهالي البلدة كل ما يملكونه على هذا الموسم، لكنهم خسروا كل شيء. الشبيحة أحضروا ورشات للمنطقة وسطَوا على المحاصيل فيها”.

وعن النزوح، قال أبو هاشم: “العودة للبلدة كيفما كانت أهون علينا مما نعيشه الآن، أناس يقيمون في العراء وآخرون يقيمون عند نازحين، وحالة الجميع يرثى لها. نريد أن تتدخل المنظمات الإنسانية حاليا بشكل أكبر لتساعدنا، وحبذا لو يكون ذلك الآن”.

وأقدم نشطاء في المجال الإغاثي والإنساني على إطلاق حملة لإغاثة 1000 نازح، تحمل اسم “من يدك إلى يدهم”، وحصّلت قيمة 820 سهماً تبلغ قيمة السهم الواحد 50 دولاراً، بحسب ما أكد مدير العلاقات العامة والشراكات في منظمة “إنسان” خالد الفجر، لـ”العربي الجديد”.

وفي وقت سابق، أشار مدير فريق “منسقو استجابة سورية”، محمد حلاج، إلى أن 20 بالمائة فقط من المنظمات العاملة في الشمال السوري ساهمت في توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، وعزا ضعف هذه النسبة إلى كثافة أعداد النازحين وضعف الإمكانات. وتجاوز عدد نازحي المنطقة منزوعة السلاح في ريفي إدلب وحماة نصف مليون بعد أشهر من التصعيد العسكري.

المصدر: العربي الجديد