دراسة: “البديل من أجل ألمانيا” يتلاعب بالأرقام لنشر الخوف من المهاجرين

10

اتهمت دراسة إعلامية حزب “البديل من أجل ألمانيا” بنشر الخوف من المهاجرين بشكل متعمد من خلال التلاعب بالأرقام. وذلك بعد المقارنة بين بيانات الشرطة حول المشتبه بهم وتلك الصادرة عن الحزب اليميني الشعبوي.

خلص باحثون في مجال الإعلام، إلى أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي يعمل بشكل منظم من أجل نشر الخوف من المهاجرين في البلاد. ودقق باحثان من مدينتي هامبورغ ولايبزيغ، جميع البيانات الصحفية التي أصدرها “البديل من أجل ألمانيا”، والمتعلقة بقضية الجريمة في ألمانيا، وقارنوا ما ورد فيها، بالإحصائيات الرسمية حول الجرائم.

ونقلت صحيفة “دي تسايت” الألمانية عن الباحثين، توماس هيسترمان وإليسا هوفن، قولهما: “عندما يتعلق الأمر بجنسية المشتبه في ارتكابهم لجرائم، تشير بيانات البديل من أجل ألمانيا، إلى أن 95 بالمئة من الجناة أجانب، في حين يمثل الألمان نسبة 5 بالمئة فقط.. فيما يخص النسبة المتعلقة بالألمان، يتم التأكيد دوما على انحدارهم من أصول أجنبية أو ضعف درجة ضلوعهم في الجريمة”. وأوضح الباحثان، أن الإحصائيات الخاصة بنسب الجرائم تشير إلى نسبة المشتبه بهم من غير الألمان، أقل من 35 بالمئة.

وتركز البيانات الصحفية لـ”البديل من أجل ألمانيا” بشكل واضح على المهاجرين المنحدرين من سوريا والعراق وأفغانستان. ووفقا لإحصائيات الشرطة حول معدلات ارتكاب الجرائم في 2018، فإن نسبة الأفغان المشتبه بهم بلغت 1,5 بالمئة، غير أن النسبة التي أعلن عنها البديل من أجل ألمانيا كانت 20 بالمئة. أما نسبة السوريين على قائمة المشتبه بهم، فبلغت رسميا 2,5 بالمئة، أما لدى حزب “البديل” فبلغت 19 بالمائة.

تقدم في استطلاعات الرأي
على صعيد متصل وقبل الانتخابات المحلية المقررة في ثلاثة من الولايات الواقعة بشرق ألمانيا (براندنبورغ وسكسونيا وتورينغن) الخريف المقبل، أظهر استطلاع للرأي تقدم هذا الحزب الشعبوي ليصبح القوة الأكبر بنسبة تأييد بلغت 23 بالمئة، متقدما بذلك على الحزب المسيحي الديمقراطي (حزب ميركل) الذي حصل على 22 بالمئة، في الاستطلاع الذي أجراه معهد “امنيد” لقياس مؤشرات الرأي، لصالح صحيفة “بيلد آم زونتاغ” الألمانية في عددها الصادر صباح الأحد.
وبفارق كبير جاء حزب اليسار في المركز الثالث إذ حصل على 14 بالمئة، يليه الخضر (13 بالمئة) ثم الحزب الاشتراكي الدميقراطي (11 بالمئة).

وأظهر استطلاع آراء الناخبين في الولايات الواقعة بغرب ألمانيا، صورة مختلفة تماما، إذ جاء الاتحاد المسيحي على رأس القائمة (27 بالمئة) يليه الخضر (25 بالمئة) في حين حصل الاشتراكيون على 13 بالمئة و”البديل من أجل ألمانيا” على 12 بالمئة.

المصدر: DW.com