بيان وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، السيدة فومزيلي ملامبو- نكوكا، في اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم

71
Undergraduate students Courteny Kiesow, right, and Erin Reddy, background, work at microscopes in a medical microbiology laboratory class in the Microbial Sciences Building at the University of Wisconsin-Madison on Sept. 10, 2007. The class is taught by Joanne Weber, a faculty associate in medical microbiology and immunology. During the class, students learned to identify different microorganisms through colony and cellular morphology. ©UW-Madison University Communications 608/262-0067 Photo by: Jeff Miller Date: 09/07 File#: D200 digital camera frame 0317

إن للعلوم والابتكار فوائد قد تغير الحياة، لا سيما بالنسبة لأولئك الأكثر تهميشًا، مثل النساء والفتيات اللائي يعشن في المناطق النائية والمسنات والأشخاص ذوات الإعاقة. فإن تخصصات العلوم ضرورية للعمل اللائق ووظائف المستقبل، بما في ذلك الاقتصاد الأخضر، ويمكنها أن تخلق مجال في السوق يسمح بتواجد الأفكار والمنتجات النسائية المبتكرة.

لكن لا يزال أمامنا طريق طويل للتصدي للتحديات التي لا تزال تواجه النساء والفتيات في العلوم. أقل من 30 في المائة من أصحاب الابحاث في العالم هن من النساء، وذلك بخلاف الدراسات التي تظهر أن النساء في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تنقص المنشورات العلمية الصادرة عنهن كما أنهن يتقاضين أجورًا أقل مقابل أبحاثهن ولا يتقدمن بقدر الرجال في مهنهن (اليونسكو). نحتاج إلى كسر القوالب النمطية المتعلقة بالنوع الاجتماعي التي تربط تخصصات العلوم بالرجال فقط وعلينا أن نسعى من أجل نشئة نماذج إيجابية للأجيال الشابة القادمة مثل؛ مزيد من النساء المهندسات ورائدات الفضاء والباحثات ونحتاج إلى استراتيجية مخصصة، ليس فقط لزيادة تمثيل المرأة في خط المواهب للوظائف الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ولكن أيضًا لضمان ازدهارهن وتحفيزهن على البقاء في هذه الوظائف ذات الأجر المرتفع وإضفاء الطابع المؤسسي على الثقافات التنظيمية التي تُمكن النساء والفتيات من التقدم في هذه المجالات. هذا العام، لدينا فرصة للعمل معًا عبر القطاعات لمواجهة هذه التحديات، ففي الوقت الذي نحتفل فيه بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإعلان ومنهاج عمل بيجين (1995)، الأجندة الأكثر رؤيًة وخريطة الطريق لحقوق النساء والفتيات، نحتاج إلى التفكير في الطرق التي أعاد بها الانتشار السريع للتكنولوجيات الرقمية تشكيل كل جانب من جوانب الحياة العامة والخاصة في العقود التي تلت ذلك، وماذا يعني ذلك في النضال المستمر لتحقيق المساواة بين الجنسين في العلوم. يعد هذا أيضًا جزءً حيوي من حملة “جيل المساواة” التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي تجمع ستة تحالفات عمل متنوعة لمعالجة الأعمال غير المكتملة لتحقيق المساواة بين الجنسين حيث ستركز إحدى هذه التحالفات على “التكنولوجيا والابتكار من أجل المساواة بين الجنسين”، بهدف تحفيز العمل من أجل مناهج تغيير حقيقية التي توفر فرصًا جديدة للنساء والفتيات، مع كسر الحواجز التي تحول دون الاتصال والإدماج الرقمي والمساواة الرقمية. في الواقع، إن العلوم والبيانات أمرًا مهمًا لجميع تحالفات العمل للمساعدة في تحليل التقدم والتواصل مع الشابات والشباب والشركاء في جميع أنحاء العالم وسن التغيير التحولي.

تعد أيضًا حملة جيل المساواة فرصًة لضمان أن مجتمع الأعمال، بما في ذلك في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لديه مصلحة في ومسؤولية تجاة تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في مكان العمل والسوق والمجتمع ومن خلال مبادئ تمكين المرأة، المنصة الإستراتيجية لهية الأمم المتحدة للمرأة لإشراك القطاع الخاص، تعهدت حوالي 500 شركة تكنولوجية بالفعل بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في مؤسساتها، لذلك ندعو هذا العام شركات العلوم والتكنولوجيا إلى اتباع هذة الخطوة الفارقة وندعو المجتمع المستثمر أن يوجه استثماراته إلى الشركات التي اعتمدت هذه المبادئ.

في اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم لهذا العام، دعونا نُسخر قوة الابتكار والتكنولوجيا كقوة محركة للتغيير ونعمل معًا لتمكين جميع النساء والفتيات في جميع مجالات العلوم.

المصدر: هيئة الأمم المتحدة للمرأة.