فجأة.. وفاة ممرّضة شابة تثير هلعاً في الساحل السوري

32

أعلن مستشفى الباسل في محافظة طرطوس السورية المتوسطية، عن وفاة إحدى الممرضات العاملات فيها. وأحدث الخبر بلبلة واسعة في صفوف أنصار النظام الذين باتوا يعيشون قلقا متزايداً من احتمال تفشي فيروس كورونا المستجد في بعض مناطقهم.

وأعلن عن وفاة الممرضة ريما حيدر عمران، 44 عاماً، يوم الأحد الماضي، في مستشفى الباسل في محافظة طرطوس، وأثار الخبر هلعا واسعاً في المنطقة، لأن مستشفى الباسل، محاط منذ أسابيع بسياج من السرية خاصة في ما يتعلق منه بأخبار الحجر على أشخاص يشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا.

شكوك قوية وتلاعب إعلامي

وبحسب ما رصدته “العربية.نت” من ردود الأفعال على الوفاة، فإن الشكوك بوفاة الممرضة بعد إصابتها بكورونا، يسيطر على عدد كبير من المعلقين الذين أشار بعضهم، إلا أنها توفيت بعد إصابتها بالتهاب رئوي حاد، أو أنها كانت مصابة بمرض يمتلك الأعراض نفسها التي تظهر عند المصاب بكورونا، بحسب هواجس وتعليقات كثيرين.

وعلى ما يبدو، دارت “معركة” إعلامية خفية بعد تكاثر تعليقات تشك بتعرض الممرضة لعدوى فيروسية شبيهة بكورونا، أو هي كورونا نفسه، فدخل ناشطون على خط التعليقات، لتقديم رواياتهم عن الوفاة، ما وصفه البعض بتلاعب إعلامي لحرف الأنظار عن حقيقة تفشي كورونا في البلاد.

وكانت الرواية الأولى أنها ماتت بعد حريق نشب في بيتها. وسعت “العربية.نت” لمعرفة هوية المكان الذي كانت تقطن فيه، هي وزوجها الموظف أيضاً في مستشفى الباسل، فتبين أنها من سكان حي “عين التينة” في طرطوس، ولم يشر أبناء ذلك الحي إلى أي حريق ضرب بيت الممرضة، بل اكتفوا بنشر نعوتها والترحم عليها. وتجنبت صفحة “عين التينة. جرد صافيتا” الإجابة عن مئات الأسئلة المتعلقة بسبب وفاة ابنة القرية، إلا أنها كانت ترد على التعليقات التي تترحم على الراحلة، فقط، قائلة في خبر نعيها: “المأسوف على شبابها، ريما عمران”.

رواية ثانية لوفاتها، تؤكد أنها جزء من حرب إعلامية “صامتة” داخل آلاف التعليقات، تقول إن الممرضة قبل أن تموت كانت مصابة بمرض عصبي(!)

المرصد السوري يشير إلى مستشفى الباسل بالاسم

وهكذا يكون هناك ثلاث روايات لوفاة الممرضة، لا يوجد أي رابط بينها، الأمر الذي يؤكد أن تفاصيل وفاتها صارت جزءا من حرب إعلامية فيسبوكية: ماتت بالتهاب رئوي أو شبيه بكورونا، أو بحريق بيتها، أو بمرض عصبي. وهي روايات متناقضة لا رابط بينها، مطلقاً.

مستشفى الباسل الذي عملت وماتت فيه الممرضة المذكورة، تحدث عنه المرصد السور لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، وأكد من خلال مصادره الخاصة، بأن المستشفى يحجر على 5 حالات لسوريين مصابين بكورونا، إلا أن أجهزة الأمن فرضت عليهم عدم الإفصاح عن أي إصابة بكورونا، سواء في المستشفى المذكور الذي ماتت فيه الممرضة أو بقية المناطق السورية.

وفي السياق نفسه، أعلنت عدة مستشفيات في سوريا، عن تشديد فحص الداخلين إليها، في خطوة فسرها مراقبون بزيادة عدد المراجعين المصابين بأمراض صدرية وتنفسية قد يكون كورونا واحداً منها، خاصة وأن المستشفيات كانت تستقبل الحالات المرضية ثم تجري عليها الفحوص، أما الآن، فهي تفحصها قبل دخولها.

إيرانيون نقلوا الفيروس إلى سوريين

وفي ظل هذه المستجدات الخطيرة لاحتمالية وجود إصابات كثيرة غير معلنة، في سوريا، أعلن النظام السوري عن تركيبه جهازاً “متطورا” للكشف على الداخلين عبر المطارات، جاءت بعد إعلانه منع رحلات الطيران إلى العراق والأردن، وجميع البلدان التي أعلنت وجود الفيروس فيها.

أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، في معرض إشارته إلى طريقة انتقال العدوى إلى السوريين، بقوله إن تفشي الفيروس أصلا كان من خلال الاختلاط بإيرانيين، حيث يلتقي ضباط النظام السوري وميليشيات إيرانية في شكل دائم، للتنسيق العسكري والأمني وكذلك القتال المشترك في أكثر من جبهة، ولفت في هذا السياق أن الممرضة التي تعمل في مستشفى الباسل في قسم “الأذنية” وأعلن عن وفاتها الأحد، فجأة، لديها شقيق يعمل بصفة ضابط في جيش النظام السوري، هو الرائد بشير عمران.

المصدر: العربية.نت