الأسديون يهاجمون إليسا بعد انفجار بيروت!

16

المدن ميديا

لا يكف موالو النظام السوري عن إظهار ولائهم الأعمى أمام العالم، حتى عندما يتعلق الأمر بكوارث ونكبات دول أخرى، بما في ذلك الانفجار الهائل في العاصمة اللبنانية بيروت، والذي امتد إلى جدال في “تويتر” بين شخصيات محسوبة على النظام والنجمة إليسا، التي شكرت في تغريدة الدول التي أرسلت المساعدات العاجلة إلى

لبنان، بعد الكارثة.

Elissa
@elissakh

Aug 5, 2020

شكر لكل الدول العربية اللي ما ترددت تساعد لبنان. السعودية، مصر، الكويت، تونس، الإمارات، المغرب، قطر، العراق، الجزائر، عمان، الأردن. شكر لفرنسا وبريطانيا وأميركا وإيطاليا. الإنسان واحد وإنتو أثبتو هالشي #لبنان_منكوب
@shoukranmortaj1
وسوريا حياتي ع كل قلوبنا قبل بيوتنا مفتوحة للكل كلكن يعني كلكن

وفيما شملت قائمة إليسا دولاً مثل قطر والكويت وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها، شعر موالو النظام السوري بالاستفزاز لعدم وجود اسم سوريا في اللائحة. فكتبت الممثلة شكران مرتجى معاتبة بالقول أن بيوت السوريين مفتوحة للكل، فيما كانت تعليقات بقية الشخصيات أكثر رجعية ووقاحة، والتي هاجمت إليسا لمجرد كونها فنانة ما يجعلها “فاقدة للأخلاق” حكماً، مثل تغريدة النائب السابق في مجلس الشعب فارس الشهابي.

وردت إليسا بشكر الشعب السوري الذي تضامن بالفعل مع بيروت المنكوبة، لا “الدولة السورية” التي يتخيل الموالون لها أنها مازالت قائمة أولاً، وأنها تقدم الخير للعالم بمناسبة ومن دون مناسبة ثانياً، رغم أن هذه الدولة منذ استيلاء حزب البعث على السلطة العام 1963 ثم تحكم عائلة الأسد بها منذ العام 1970، لم تقدم سوى نموذج الدولة الفاسدة الإجرامية التي لم تكتف بتصدير الإرهاب ورعايته، في دول المنطقة ومنها لبنان نفسه خلال سنوات الوصاية السورية، بل مارست ذلك الإرهاب ضد الشعب السوري نفسه، بشكل تكثف بعد العام 2011 ليصل إلى حد الإبادة الجماعية.

والحال أن سوريا لا تستطيع تقديم أي مساعدات للبنان في محنته، حتى لو أرادت ذلك، لأنها أصلاً بحاجة لمن يقدم لها تلك المساعدات، مع انهيار الاقتصاد السوري وتراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي بشكل متسارع هذا العام، بفعل تراكم السياسات الفاشلة والفساد الممنهج. وكانت التصريحات الرسمية التي تحدثت عن فتح الحدود السورية أمام اللبنانيين لاستضافتهم في المشافي السورية، كوميدية لأن تلك المشافي عاجزة عن استقبال السوريين أصلاً في ظل أزمة كورونا، ومثيرة للغضب بين الموالين أنفسهم، الذين استاءوا من تفضيل دولتهم شعوب العالم عليهم، ولو كان ذلك مجرد تصريحات فارغة من المعنى أمام كاميرات الإعلام.

ويجب القول أن المشاعر المتأزمة هذه تأتي نتيجة لإعلاء النزعة الوطنية (Nationalism) بين الموالين، والتي تأتي بدورها من تورط عاطفي ساذج بالانتماء للوطن، والذي يكمن فيه الشرخ الأكبر ضمن المجتمع السوري اليوم، ويمكن تلخيصه بالتساؤل عن معنى الانتماء للبلاد الممزقة بفعل الحرب الطويلة، إلى جانب الحقيقة الصارخة بأن الدولة التي عرفت في يوم ما باسم سوريا توقفت بالفعل عن الوجود، مع وجود أطراف خارجية متعددة فاعلة في إدارة البلاد وصناعة قراراتها السياسية.

Profile photo, opens profile page on Twitter in a new tab

Asaad Hanna
@AsaadHannaa
ياريت تفتحي بيوتك للمعتقلين اللي عم يطلعو مسلوخين ومجلودين من سجون بشار الاسد، لعائلات شهداء الكيماوي، للناس اللي هجرهم حزب الله وايران من حمص والغوطة ودرعا وحلب… قبل ما تطلعي “تمثلي” الانسانية يا مدام شكران

في ضوء ذلك، أثارت تغريدة مرتجى ردود أفعال واسعة بين صحافيين بارزين، من بينهم الصحافي السوري أسعد حنا الذي كتب: “ياريت تفتحي بيوتك للمعتقلين اللي عم يطلعو مسلوخين ومجلودين من سجون بشار الاسد، لعائلات شهداء الكيماوي، للناس اللي هجرهم حزب الله وايران من حمص والغوطة ودرعا وحلب… قبل ما تطلعي تمثلي الانسانية يا مدام شكران”.

يأتي ذلك بعدما هز انفجار ضخم مرفأ بيروت، الثلاثاء، وخلف دماراً هائلاً في المدينة، ما أدى إلى مقتل 145 شخصاً، وإصابة 5 آلاف آخرين بجروح، في وقت مازال البحث جارياً عن مفقودين

المصدر: المدن- ميديا