كارثة بعد انفجار بيروت.. مستشفيات خرجت عن الخدمة وكورونا ينتشر بقوة في العاصمة

3
Nurses from the Saint George hospital clean one of the damaged rooms, in Beirut's neighbourhood of Ashrafieh on August 13, 2020, more than a week after a massive blast in the nearby port ravaged parts of the Lebanese capital. - The massive chemical blast on August 4 at a Beirut port warehouse left scores of people dead or wounded. More than half of 55 healthcare facilities evaluated by the World Health Organization were "non-functional," the agency said yesterday, adding that three major hospitals were out of operation and another three running at well below normal capacity. (Photo by PATRICK BAZ / AFP)

حذر وزير الصحة اللبناني حمد حسن، الاثنين، من أن معظم مستشفيات بيروت امتلأت بمرضى فيروس كورونا المستجد، الذي ارتفعت الإصابات به بشكل قياسي بعد انفجار المرفأ، قبل نحو أسبوعين.

وقال حسن في مؤتمر صحفي “أعتقد أن القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية والخاصة في العاصمة خصوصا باتت في مكان صعب” من حيث “استقبال حالات مصابة بالكورونا إن كان من ناحية أسرة العناية الفائقة أو أجهزة التنفس او المرضى”.

وحذر من أنه “وصلنا إلى شفير الهاوية”، مشيرا إلى توصيته بإقفال البلاد لمدة أسبوعين كاملين، مع الحفاظ على خصوصية المناطق المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت حيث تنشط منظمات الإغاثة.

ولفت إلى أن “هناك إصابات تعاني من عوارض في أكثر من منطقة، إلا أنه لم يتأمن لها أسرة حتى الآن”.

وسجل لبنان خلال الأسبوعين الماضيين معدلات قياسية في عدد الإصابات آخرها الأحد إذ أعلنت وزارة الصحة عن 439 إصابة.

وارتفع إجمالي عدد المصابين إلى 8881 بينهم 103 وفيات.

وأعلنت السلطات نهاية الشهر الماضي اغلاقا موقتا على مرحلتين بعد ارتفاع أعداد الإصابات. وكان يُفترض أن تبدأ المرحلة الثانية من الإغلاق العام، الخميس، قبل أن يتم الغاؤها مع الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت، وتسبّب بمقتل 177 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين.

وضاعف الانفجار وعدد الضحايا الكبير الذي خلفه الضغوط على المستشفيات والطواقم الطبية المنهكة أساسا جراء الأزمة الاقتصادية في البلاد وتفشي الفيروس.

وخلال حديث لإذاعة صوت لبنان صباحا، أوضح حمد أن غرف العناية الفائقة والوحدات الخاصة بفيروس كورونا امتلأت في المستشفيات الحكومية في العاصمة، كما “امتلأت أسرة العناية الفائقة” في المستشفيات الخاصة التي تستقبل مرضى الوباء.

وأوضح حمد أن ارتفاع عدد الإصابات نتيجة الاختلاط بعد انفجار بيروت بدأ يظهر. وقال إن “الأحداث الأخيرة خاصة مع الانفجار، من حيث عدد الجرحى والإسعافات والتحركات الشعبية اللي رافقت انقاذ المواطنين، بدأت (تظهر) مفاعيلها اليوم”.

وأشار إلى أن الانفجار أخرج أربع مستشفيات في بيروت عن الخدمة “كانت مجهزة لاستيعاب حالات كورونا”.

ولفت حمد إلى مساع لتفريغ بعض المستشفيات الحكومية بالكامل وتخصيصها لمرضى فيروس كورونا وإلى ضرورة إنشاء المزيد من المستشفيات الميدانية.

وحذر مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض في تغريدة من أنه “بدون اللجوء الى الإغلاق، ستستمر الأرقام في الارتفاع، مما سيؤدي إلى تجاوز القدرة الاستيعابية للمستشفيات”، مضيفا “حدث هذا بشكل كارثي في بلاد أخرى. إذا انتظرنا أكثر (…) سيكون الوقت قد فات”.

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) الأحد عن ارتفاع حصيلة المتوفين في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى جراء فيروس كورونا إلى ثمانية منذ فبراير.