بيان حول اعتقال المهندسة إنعام علي في اللاذقية

86

ظاهرة الفساد في بلدنا لم يعد أحد يجهلها، ولا تستطيع جهة مهما كان نفوذها التغطية عليها، الكل يتحدث عنها من كبار المسؤولين وأصحاب القرار، ويطالبون بالكشف عن المفسدين. ولكن هذا كله حق للمسؤولين فقط لتسليط الضوء إعلامياً على ظاهرة الفساد وانعكاسه على الاقتصاد الوطني وحياة الناس. لكن المواطن ممنوع عليه الإشارة الى أي عملية فساد خاصة إذا كان من الممكن أن تجر خلفها أسماء مسؤولين أو متنفذين. في هذه الحالة يتعرض من يشير بإصبعه الى حالة عيانية للفساد للإعتقال والإحالة للقضاء بدلاً من محاصرة الفاسدين ومعاقبتهم قضائياً ومسلكياً. و مادام المسؤولون ينوبون عن الشعب في الحديث عن الفساد! فلا حق للمواطن في متابعة هذه الحالات. لأنه يتجاوز  حقوق وصلاحيات المسؤولين في بلادنا!
وهكذا كان حال المهندسة إنعام علي العاملة في مديرية الصناعة في اللاذقية التي تم اعتقالها من قبل الأمن الجنائي بالمحافظة الثلاثاء الماضي. وأوقفت بعد ذلك وما زالت على ذمة التحقيق والمحاكمة القضائية. لأنها تجرأت على كشف فساد الموظفين في مديرية الصناعة ودوائرها المالية وعمليات “التفييش” المالية وسرقة التجهيزات … الخ.
إننا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا إذ ندين توقيف المهندسة إنعام علي لكشفها عمليات الفساد. بدلاً من مكافأتها وترقيتها ومحاسبة الفاسدين في إهدار لحقوق الانسان والتضييق على حريته، فإننا نطالب بفتح تحقيق علني وشفاف، وإحالة الفاعلين والمتورطين وشركائهم بمديرية الصناعة باللاذقية إلى القضاء لمعاقبتهم حال ثبوت التهم بحقهم، والكفِّ عن ملاحقة الشرفاء واعتقالهم وكم أفواههم، وجعلهم عبرة مستقبلاً لمن يتجرأ ويكشف حالات الفساد عبر شبكات مدعومة من النافذين والمتنفذين في دوائر الدولة ومؤسساتها.

دمشق في ٧ أيلول ٢٠٢٠

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا