حرائق غابات سوريا:النظام يخفي الحقائق

115

جددت مشاهد النيران، التي تلتهم مساحات واسعة من الأراضي الحرجية والزراعية في عدد من المناطق السورية منذ  بضعة أيام، حالة الفزع لدى المزارعين، الذين تعرضت محاصيلهم لخسائر فادحة، حينما أتت الحرائق على آلاف الهكتارات العام الماضي، وتكررت خلال جني المحصول في أيار /مايو من العام الجاري أيضاً.

ونقل موقع “العربي الجديد” عن مصادر سورية تأكيدها استمرار الحرائق حتى ظهر الأحد، لليوم الخامس على التوالي، لتصل إلى غابات صلنفة في محافظة اللاذقية، بعد امتدادها، السبت، إلى جبال مناطق مصياف وحمص وحماة وسط سوريا.

ونفت المصادر ما تناقله مسؤولون في نظام بشار الأسد عن إخماد الحرائق، موضحة أن “النيران تلتهم اليوم غابات عمرها مئات السنين في مناطق عين الكروم بمنطقة الغاب وجبال مصياف، ولم تتم السيطرة سوى على بعض الحرائق التي لم تبرد بعد، ويمكن أن تنتشر إلى الغابات المتصلة بين محافظتي حماة واللاذقية”.

وكان وزير الزراعة في حكومة النظام أعلن أنه تمت السيطرة على حرائق الغابات التي اندلعت في شمال غرب سوريا، مؤكداً اقتصار الأضرار على الأحراج وعدم سقوط ضحايا بشرية.

ونقلت صحيفة “الوطن” التي تصدر في دمشق عن الوزير حسان قطنا القول إن “القرى أصبحت بأمان تام وإن باقي الحرائق التي ما زالت مشتعلة في أعالي الجبال يجري تطويقها”، مدعياً أن الأضرار لحقت بألفي دونماً فقط من الاحراج والغابات، بينما قال الدفاع المدني في ريف حماة إن خمسة آلاف دونماً من مساحات محافظة حماة الحراجية احترقت في يوم واحد فقط.
وتمتد الحرائق من غابات صلنفة بريف اللاذقية إلى جبال مصياف بريف حماة الغربي، بالإضافة إلى مناطق في ريفي حمص وطرطوس، دون أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها حتى الآن، كما في غابات عين الكروم في منطقة الغاب في ريف حماة، وفي جبال مصياف في المحافظة ذاتها، حيث قدّر الدفاع المدني المساحات المحترقة في يوم واحد هناك بنحو 5 آلاف دونم.
وفي اللاذقية تركزت الأضرار على المحمية الأكبر في سوريا لأشجار الشوح والأرز، حيث طاولت النيران مساحات واسعة لم تحدد بدقة بعد، على الرغم من محاولة وزير الزراعة التقليل من حجمها.
وكان فوج إطفاء اللاذقية قد أعلن تسجيل 14 حريقاً في بينها خمسة حرائق ضخمة، كان أولها في محمية الشوح في صلنفة، بينما تم تسجيل الحريق الحرجي الأضخم السبت في المنطقة الممتدة بين قرى القموحية، بستا، عين التينة، بيادر الذرة، نبع الخندق”، حسب الفوج، الذي أكد إخماد النيران في معظم المناطق.
وعادة ما تتكرر حرائق الغابات في سوريا بشكل سنوي تقريباً، حيث توجه الاتهامات لشخصيات مرتبطة بالنظام من تجار الأخشاب بالمسؤولية عنها، بينما إدعى فوج إطفاء اللاذقية الأحد، أنه تم إلقاء القبض على مفتعل الحريق الأخير والذي حدث عن غير عمد، ونتج عن قيام المتهم بتنظيف أرضه من الأعشاب عن طريق الحرق فتطاير الشرر وأدى إلى حدوث الكارثة.
لكن تصريحات وزير الزراعة الأخيرة الأحد تضمنت اعترافاً مبطناً بفرضية التسبب المتعمد بهذا الحريق، حيث أكد أن اجتماعاً سيعقد للاطلاع على تقرير حول الحرائق الأخيرة، وبناء على هذا الاجتماع سيكون للحكومة موقفٌ حازمٌ لوضع النقاط على الحروف حول الحرائق، كما قال.
المصدر: المدن