حملة تبرعات في ألمانيا لدفن 5 أطفال يُشتبه في قيام والدتهم بقتلهم

5

قالت السلطات المحلية بمدينة زولينغن الألمانية إن حساباً مصرفيا قد فُتح لتلقي تبرعات للمساعدة في تغطية تكاليف دفن الأطفال الخمسة، الذين يشتبه في أن والدتهم قد قتلتهم بعد تخديرهم، وهو الحادث الذي سبب صدمة شديدة في ألمانيا.

 

قب مقتل خمسة أطفال من عائلة واحدة، فتحت مدينة زولينغن الألمانية حسابا لجمع تبرعات للمساعدة في تكاليف دفن الأطفال، الذين يُشتبه في أنهم قتلوا على يد والدتهم. وقالت السلطات المحلية اليوم السبت (5 سبتمبر/ أيلول 2020) إن العديد من المانحين المحتملين تواصلوا مع السلطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وصدر قرار بالقبض على الأم، التي كانت ترعى الأطفال بمفردها منذ انفصالها عن زوجها، للاشتباه في ارتكابها الجريمة.

والأم – وهي المشتبه به الوحيد – متهمة بخنق خمسة من أطفالها تتراوح أعمارهم بين عام و 8 أعوام. بينما كان أكبرهم، البالغ من العمر 11 عاما، هو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة، ويقيم حاليا مع جدته.

وأصيبت الأم بجروح بالغة بعد الجريمة، عندما حاولت على ما يبدو إلقاء نفسها تحت عجلات قطار في دوسلدورف. ولم يتم الإفصاح عن أي معلومات بشأن حالتها الصحية في الوقت الحالي من قبل النيابة العامة أو الشرطة.

وقفة حداد صامتة

ويعتزم جيران الأسرة تنظيم وقفة حداد على ضوء الشموع في وقت لاحق اليوم وفقًا لنداء أطلقه عدد من سكان حي هاسيلديل في زولينغن الواقعة بولاية شمال الراين-ويستفاليا.

وقالت إليزابيث أوشتر ماينز، مفوضة حماية الضحايا في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، إن لديها انطباعًا بأن الصبي والجدة سيتم الاعتناء بهما جيدًا من قبل الجهات المعنية.

وقال المنظمون إن وفاة الأطفال تمثل ضربة موجعة في قلب المجتمع المحلي.

وبحسب السلطات المحلية فإن الأسرة كانت معروفة بالفعل لمكتب رعاية الشباب بالبلدية قبل الجريمة وأنها حصلت على الدعم اللازم من مدينة زولينغن، وقدم قسم رعاية الشباب عروض مساعدة للطفل والجدة بحسب ما أفادت به المدينة، دون ذكر تفاصيل.

ويشتبه المحققون في أن أم البالغة من العمر 27 عاما ارتكبت الجريمة وهي تحت وقع “حالة من الانفعال العاطفي” بعد انفصالها عن زوجها قبل عام مضى، وهو والد أربعة من الأطفال الستة.

“رغبة في الخلاص”

ويقول البروفيسور هانز يورغ اسيون استاذ الطب النفسي في دورتموند إن الأشخاص الذين يقتلون أنفسهم ويريدون أخذ الآخرين معهم يشعرون بالتوق إلى “الخلاص”، مضيفاً أن “هذا الشعور بالرغبة في الخلاص من المعاناة يتم نقله إلى أشخاص آخرين مشمولين بالشعور بالضجر من الحياة، من أجل تخليصهم هم أيضاً من المعاناة”.

وخلال تشريح الجثث، وجد الأطباء الشرعيون أدلة على أن الأطفال قد تم تخديرهم قبل أن يتم خنقهم، ومع ذلك، يجب انتظار المزيد من نتائج اختبارات السموم.

وعثر ضباط الشرطة على جثث ميلينا (عام واحد) وليوني (عامان) وصوفي (ثلاثة أعوام) وتيمو (6 أعوام) ولوكا (8 أعوام) في أسرتهم بمنزل العائلة يوم الخميس الماضي.

ع.ح./ص.ش. (د ب أ)