تقارير عن عنف جنسي في تيغراي تشمل إجبار أشخاص على اغتصاب أفراد من أسرهم

14

أعربت الأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن الادعاءات الخطيرة عن حدوث أعمال عنف جنسي في إقليم تيغراي في إثيوبيا، بما في ذلك عدد كبير من الاغتصابات في ميكيلا عاصمة الإقليم. وتفيد تقارير بإجبار أشخاص، تحت التهديد بالتعرض للعنف، على اغتصاب أفراد من أسرهم.

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراعات براميلا باتن أعربت عن قلقها إزاء تلك التقارير وأشارت أيضا إلى ما أُفيد عن إجبار بعض النساء من قبل عناصر عسكرية بممارسة الجنس معهم مقابل الحصول عل سلع أساسية ضرورية.

وقالت إن المراكز الطبية أفادت بزيادة الطلب على وسائل منع الحمل الطارئة واختبارات الأمراض المنقولة جنسيا، وهو مؤشر عادة على العنف الجنسي أثناء الصراعات. وأضافت أن هناك تقارير متزايدة عن تعرض الفتيات والنساء في عدد من مخيمات اللاجئين للعنف الجنسي.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى الوضع الأمني المتقلب في إقليم تيغراي وصعوبة الوصول إلى الكثير من المناطق به والوضع الصعب للمدنيين وخاصة اللاجئين، وشددت على أهمية السماح للعاملين في المجال الإنساني والمراقبين المستقلين لحقوق الإنسان بالوصول الفوري والدائم وبدون شروط لإقليم تيغراي بأكمله، بما في ذلك مخيمات اللاجئين والنازحين داخليا التي أُفيد بأن الوافدين الجدد عليها أبلغوا عن حدوث عنف جنسي.

وشددت باتن على أهمية أن تصاحب المساعدة الطبية والنفسية الفورية، تدابير الحماية لضمان عدم تعرض من أجبروا على مغادرة ديارهم بسبب العنف، لمخاطر العنف الجنسي في المخيمات.

وقالت إن ذلك يشمل أكثر من 5000 لاجئ إريتري في منطقة شاير وما حولها ممن يعيشون في ظروف صعبة، وأفيد بأنهم يُضطرون إلى النوم في الخلاء بدون مياه أو طعام، وأكثر من 59 ألف إثيوبي فروا إلى السودان المجاور.

وتُقدر الأمم المتحدة أن النساء والفتيات في سن الإنجاب، يمثلن أكثر من 25% من أولئك اللاجئين.

ودعت المسؤولة الأممية جميع الأطراف المنخرطة في الأعمال العدائية في إقليم تيغراي، إلى الالتزام بسياسة عدم التسامح مطلقا مع جرائم العنف الجنسي، بما يتماشى مع التزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وأشارت إلى بعثات المراقبة والتحقيق التي قامت بها مؤخرا المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان غرب تيغراي وأمهارا، ودعت الحكومة الإثيوبية إلى تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بحماية المدنيين من العنف الجنسي وأشكال العنف الأخرى، بعض النظر عن الأصل العرقي والنزوح بسبب الصراع، والسماح بشكل عاجل بإجراء تحقيق مستقل في جميع ادعاءات العنف الجنسي وغيره، ومحاسبة المسؤولين، وتعويض الضحايا، ومنع تكرار وقوع تلك الجرائم الجسيمة.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للعنف الجنسي أثناء الصراعات استعداد مكتبها ومنظومة الأمم المتحدة لدعم السلطات الوطنية في وضع تدابير رادعة لمنع الانتهاكات المحتملة والرد عليها.

المصدر: أخبار الأمم المتحدة